تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خصومتهم ورفعهم الصوت في طلب الغنيمة. وعلى القول الثاني: سلقهم تنقصهم وبسطهم (١) اللسان بالغيبة.

وقوله: ﴿أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْر﴾ أي: بخلاء بالغنيمة يشاحون المؤمنين عند القسمة، هذا قول المفسرين.

وقال ابن عباس في رواية عطاء: ﴿عَلَى الْخَيْرِ﴾ يريد على المال، لا ينفقون في سبيل الله (٢). وانتصب (أشحة) على الحال من قوله: سلقوكم، أي: خاطبوكم، وهم أشحة على المال والغنيمة. ثم أخبر أنهم غير مؤمنين وإن أظهروا كلمة الإيمان.

قوله: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾. قال أبو إسحاق: (أي: هم وإن أظهروا كلمة الإيمان ونافقدا فليسوا بمؤمنين) (٣). وقال مقاتل: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا﴾ أي: لم يصدقوا بتوحيد الله (٤). ﴿فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ﴾. قال مقاتل: أبطل الله جهادهم؛ لأن أعمالهم الحسنة وجهادهم لم يكن في إيمان (٥).

﴿وَكَانَ ذَلِكَ﴾ يعني: إحباط أعمالهم. ﴿عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا﴾ قال ابن عباس: يريد سهلًا أن يحبط أعمالهم ويعذبهم على النفاق (٦).

٢٠ - ثم أخبر بما دل عليه جبنهم بقوله: ﴿يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا﴾

(١) في (اْ): (بسطتهم).

(٢) ذكر هذا القول الماوردي ٤/ ٣٨٦ ونسبه للسدي، والقرطبي ١٤/ ١٥٤ ونسبه للسدي كذلك، وانظر: "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٢.

(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٢١.

(٤) "تفسير مقاتل" ٩٠ أ.

(٥) المرجع السابق.

(٦) "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٢.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢١٠