تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبق تفسيره.

قوله: ﴿لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ﴾ قال ابن عباس: لنسلطنك عليهم (١)، وهو قول المفسرين وأهل المعاني (٢).

وقال مقاتل: لنحملنك على قتلهم (٣) ومعنى الإغراءت الدعاء إلى تناول الشيء بالتحريض عليه، وقد مر (٤). ومعنى الآية [إن لم] (٥) ينته هؤلاء أمرناك بقتلهم حتى تقتلهم وتخلي المدينة منهم وهو قوله: ﴿ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا﴾ أي: لا يساكنوك في المدينة، قال ابن عباس: لا يقيمون معك بالمدينة ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلا يسيرًا حتى يهلكوا (٦). قال الفراء: (ويجوز أن تجعل (٧) القِلَّة من صفة الملعونين كأنك قلت إلا قليلًا ملعونين؛ لأن قوله ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا﴾ يدل على أنهم ملعونون فيعرفون) (٨).

٦١ - ﴿مَلْعُونِينَ﴾ مطرودين مبعدين عن الرحمة وعنكم قاله

(١) انظر: "تفسير الطبري" ٢٢/ ٤٨، "الماوردي" ٤/ ٤٢٤، "مجمع البيان" ٨/ ٥١.

(٢) انظر: المصادر السابقة و"معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٣٦، "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٤٩، "معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٣٧٩.

(٣) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٥ ب.

(٤) عند تفسير قوله تعالى في سورة المائدة: ﴿فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ آية: ١٤.

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ب).

(٦) ذكره الطبري ٢٢/ ٤٨، الواحدي في "الوسيط" ٣/ ٤٨٣، والطبرسي في "مجمع البيان" ٨/ ٥٨١ ولم ينسبوه لأحد ولم أقف على من نسبه لابن عباس.

(٧) في (أ): (يجعل) بالياء.

(٨) "معاني القرآن" ٢/ ٣٥٠ وعبارة الفراء هكذا وقد يجوز أن تجعل القلة من صفتهم صفة الملعونين كأنك قلت: إلا أقلاء ملعونين؛ لأن قوله: "أينما ثقفوا أخذوا" يدك على أنهم يقلون ويتفرقون. اهـ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٩٥