تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع زوجها جعفر بن أبي طالب دخلت عى نساء رسول الله -ﷺ- فقالت: هل نزل فينا شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتت رسول الله -ﷺ- فقالت: يا رسول الله إن النساء لفى خسة وخسار. قال رسول الله -ﷺ-: "ومما ذاك؟ " قالت: لأنهن لا يذكرن بخير كما تذكر الرجال، فأنزل الله هذه الآية (١).

وقال قتادة: لما ذكر الله نساء النبي دخل نساء من المسلمات عليهن فقلن: ذكرتم ولم نذكر، فأنزل الله هذه الآية (٢).

وقال الفراء: الخطاب إذا ورد بلفظ التذكير اشتمل على الذكور والإناث جميعًا، فإذا قيل المسلمون والمؤمنون كانت الإناث في جملتهم، غير أنهن أردن أن يخصصن بالذكر ويذكرون باللفظ الخاص لهن فذكرهن لذلك، هذا معنى كلام الفراء (٣).

٣٥ - وقوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أسلموا في الظاهر والباطن ولم يعدلوا به شيئًا، وسلم جميع الخلق من غشهم، وأحبوا للناس ما أحبوا لأنفسهم، وكانوا لليتيم مثل الأب، وللأرملة مثل الزوج، ونصحوا لله في أنفسهم وفي خلقه (٤).

وقال مقاتل: يعني المخلصين بالتوحيد (٥).

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٩ أ، إلا أنه قال: أسماء بنت عمير، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" له ص ٣٧٥ بدون سند، وذكره البغوي في "تفسيره" ٣/ ٥٢٩، ولم ينسبه لأحد.

(٢) انظر: "تفسير السمرقندي" ٣/ ٥٠، "تفسير الطبري" ٢٢/ ١٠، "زاد المسير" ٦/ ٣٨٤.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٣٤٣.

(٤) لم أقف عليه.

(٥) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٢ أ.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٤٤