تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يَلْقَوْنَهُ﴾: يريد عندما يدخلهم الجنة (١).

ومعنى الكلام في معنى لقاء الله في مواضع. وروي عن البراء بن عازب أنه قال في هذه الآية قال: "يوم يلقون ملك الموت لا يقبض روح مؤمن إلا سلم عليه" (٢). والكناية على هذا في قوله ﴿تَحِيَّتُهُمْ﴾ للمؤمنين، أي: تحيتهم من ملك الموت يوم يلقونه. والكناية في يلقونه لملك الموت وقد سبق ذكره في قوله: ﴿وَمَلَائِكَتُهُ﴾.

وقوله: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا﴾ أي: ثوابًا عظيمًا ورزقًا حسنًا في الجنة.

٤٥ - قوله -عز وجل-: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ قال ابن عباس: يريد على أمتك وجميع الأمم (٣).

وقال مقاتل: شاهدًا على هذه الأمة بتبليغ الرسالة، ومبشرًا بالجنة والنصر في الدنيا لمن صدقك وآمن بك (٤).

﴿وَنَذِيرًا﴾: ومنذرًا بالنار لمن كفر بك وكذبك.

٤٦ - ﴿وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ﴾: إلى توحيد الله وطاعته وما يقرب منه

(١) لم أقف عليه.

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب التفسير، "تفسير سورة إبراهيم -عليه السلام-" ٢/ ٣٥١، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن أبي حاتم في "التفسير" واْورده السيوطي في "الدرر" ٦/ ٦٢٣ وزاد نسبته لابن أبي شيبة في "المصنف" وابن أبي الدنيا في "ذكر الموت" وعبد بن حميد وأبي يعلى وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في "الشعب".

(٣) انظر: "تفسير الماوردي" ٤/ ٤١٠، "الدر المنثور" ٦/ ٦٢٤، وقال: أخرج ابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه والخطيب وابن عساكر عن ابن عباس.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٩٣ ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٦٥