تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾ قال ابن عباس والكلبي: ضعفين في الآخرة (١). قال مقاتل: مكان كل حسنة يثيب عشرين حسنة (٢). ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ قالوا: حسنًا وهو في الجنة، ثم رفع منزلتهن وأظهر فضيلتهن على سائر النسوان.

٣٢ - وقوله: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ قال أبو عبيدة: (أحد) يقع على الأنثى والذكر وعلى ما ليس من الآدميين، يقال: ليس فيها أحد لا شاة ولا بعير (٣).

وقال أبو إسحاق: لم يقل كواحدة من النساء؛ لأن أحدًا نفي عام للمذكر والمؤنث والواحد والجماعة (٤). قال الله تعالى: ﴿فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧].

قال قتادة: لستن كأحد من نساء هذه الأمة (٥)

قال عطاء عن ابن عباس: يريد ليس قدركن عندي مثل قدر الصالحات من النساء، أنتن أكرم علي وأنا (٦) بكم أرحم، وثوابكن أعظم من ثواب جميع الخلائق (٧) لأنكن أزواج حبيبي -ﷺ- ﴿إِنِ اتَّقَيْتُنَّ﴾ يريد إن خفتن الله، وشرط عليهن التقوى في كونهن أفضل النساء بيانًا أن فضلهن

(١) انظر: "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٣.

(٢) انظر: "تفسير مقاتل" ٩١ ب.

(٣) انظر: "مجاز القرآن" ٢/ ١٣٧.

(٤) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٢٤.

(٥) انظر: "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ١١٦، "الطبري" ٢٢/ ٢، "الماوردي" ٤/ ٣٩٨.

(٦) في (ب): (فأنا).

(٧) انظر: "الوسيط" ٣/ ٤٦٩، "البغوي" ٣/ ٥٢٧، "زاد المسير" ٦/ ٧٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٣٢