تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المصطلقية (١).

وقوله تعالى: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ﴾ يعنى متعة الطلاق، وقد ذمنا أحكامها في سورة البقرة (٢). ﴿وَأُسَرِّحْكُنَّ﴾ قال ابن عباس: يريد الطلاق (٣).

﴿سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ قال مقاتل: يعني حسنًا في غير ضرار (٤)، وهذا كقول: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقد مر. التسريح صريح في الطلاق، وصريح الطلاق عند الشافعي ثلاثة: الطلاق والفراق والسراح، وسائر الألفاظ كنايات، وهي غير محصورة (٥).

والسراح اسم من التسريح يقام مقام المصدر كما يقال: أدى أداء.

٢٩ - قال الحسن وقتادة: أمر الله رسوله أن يخير الرسول (٦) أزواجه بين الدنيا والآخرة والجنة والنار، فأنزل قوله (٧): ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ﴾،

= النبي -ﷺ- فأسلم، توفيت رضي الله عنها سنة ٥٠ هجرية

انظري: "الاستيعاب" ٤/ ٢٠١، "الإصابة" ٤/ ٢٥٧، "أسد الغابة" ٥/ ٤١٩.

(١) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٥ أ، "تفسير الطبري" ٢١/ ١٥٦،"تفسير الماوردي" ٤/ ٣٩٥.

(٢) عند تفسير قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ [آية: ٢٣٦]

(٣) انظر: "تفسير ابن عباس" ص ٣٥٣.

(٤) انظر: "تفسير مقاتل" ٩١ أ.

(٥) انظر: "الأم" للشافعي ٥/ ٢٤٠، "المغنى" ١٠/ ٣٥٥.

(٦) في جميع النسخ: (أن يخير الله)، وهو خطأ.

(٧) انظر: "تفسير الطبري" ٢١/ ١٥٧، "تفسير ابن أبي حاتم" ٩/ ٣١٢٨، وأورده السيوطي في "الدر" ٦/ ٥٩٦، وزاد نسبته لابن المنذر.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٢٧