تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابنه (١).

وقوله: ﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾. وقال ابن عباس: يريد [..] (٢) وتخافه (٣).

وروي عن علي بن الحسين أنه قال في هذه الآية: كان الله -عز وجل- قد أعلم نبيه أن زينب ستكون من أزواجه، وأن زيدًا سيطلقها (٤). وعلى هذا جوز أن يكون النبي -ﷺ- معاتبًا (٥) على قوله: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ مع علمه بأنها ستكون زوجته، وكتمانه ما أخبره الله به، ويكون قوله: ﴿وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ﴾ في كتمان ما أخبرك به وإنما كتم النبي -ﷺ- ذلك؛ لأنه استحيا واستبشع أن يقول: إن زوجتك ستكون امرأتي (٦).

(١) انظر: "زاد المسير" ٦/ ٣٨٧.

(٢) في جميع النسخ قدر كلمة غير واضحة، ولعلها: تخشاه.

(٣) لم أقف عليه

(٤) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ٢٠١ أ، "تفسير البغوي" ٣/ ٥٣٢. "مجمع البيان" ٨/ ٥٦٤.

(٥) في (أ): (بناها).

(٦) هذه الروايات التي أوردها المؤلف رحمه الله من أن زينب رضي الله عنها وقعت في قلب النبي -ﷺ-، وأنه أحبها وتمنى تطليق زيد لها، أو أنه قال حين رآها: "سبحان مصرف القلوب". أقول: كل ذلك مما ينبغي أن ينزه عنه المصطف -ﷺ-، فزينب ابنة عمته وكان يعرفها قبل أن يزوجها من زيد.

يقول: القشيري فيما نقله عنه القاضي عياض في "الشفا في التعريف بحقوق المصطفى" ٢/ ٨٨٠: وهذا إقدام عظيم من قائله وقلة معرفة بحق النبي -ﷺ- وبفضله.

ثم قال القاضي عياض: وكيف يقال: رآها فأعجبته وهي بنت عمته ولم يزل يراها منذ ولدت؟ ولا كان النساء يحتجبن منه -ﷺ- وهو زوجها لزيد، وإنما جعل الله =

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٥٣