تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[قوله] (١): ﴿وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ﴾ قال ابن عباس: الصائمين لله بنية صادقة، لا يغتابون أحدًا، ولا يتحدثون بكذب ولا يتأملون خلق امرأة، ولا يحدون النظر إليها، فإن هذه الخصال تفطر الصائم، وبكون فطرهم من حلال (٢).

وقال عطاء: من صام من كل شهر الأيام البيض فهو من هذه الجملة (٣).

قوله: ﴿وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ﴾ واستغنى عن ذكر الهاء بما تقدم، ومثله: (ونخلع ونترك من يفجرك) المعنى: ونخلع من يفجرك ونتركه، وأنشد:

وكمتا مدماة كأن متونها ... جرى فوقها واستشعرت لون مذهب (٤)

على رفع لون. المعنى: جرى فوقها لون مذهب واستشعرته (٥).

وقوله تعالى: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد

(١) ما بين المعقوفين بياض في (أ).

(٢) لم أقف عليه.

(٣) انظر: "تفسير الثعلبي" ٣/ ١٩٩ ب، "تفسير البغوي" ٣/ ٥٣٠.

(٤) البيت من الطويل، لكميت الغنوي في "ديوانه" ص ٢٣، "تهذيب اللغة" ١٤/ ٢١٧ (كمت)، "اللسان" ٢/ ٨١ (كمت)، "الكتاب" ١/ ٧٧.

وكمتا جمع أكمت، والكمتة: لون بين السواد والحمرة يكون في الخيل والإبل وغيرهما.

ومدماة: أي مشوبة بلون الدم.

انظر: "اللسان" ٢/ ٨١ (كمت)، ١٤/ ٢٧٠ (دمى).

(٥) انظر: "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٤/ ٢٢٧، و"معاني القرآن" للنحاس ٥/ ٣٥٠.

التفسير البسيط · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٨ · ص ٢٤٧