تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول الشاعر:

بأيدي رجالٍ لَمْ يَشيمُوا سيوفَهم ... ولَمْ تَكثر القتلى بها حين سُلَّتِ (١)

تأويله: بأيدي رجال شاموا سيوفهم، أي: أغمدوها وقد كثرت القتلى، فتأويل الآية: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ خروا ساجدين سامعين مبصرين (٢). وقال ابن قتيبة: أي: لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها، وعمي لم يروها (٣).

٧٤ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ (٤) وتقرأ و﴿وذريتنا﴾ (٥) والذرية، تكون واحدًا وجمعًا. فكونها

(١) أنشده المبرد، ونسبه للفرزدق، وقال عنه المبرد: هذا البيت طريف عند أصحاب المعاني، وتأويله: لم يشيموا: أي: لم يُغمدوا، ولم تكثر القتلى، أي: لم يغمدوا سيوفهم إلا وقد كثرت القتلى حين سلت. الكامل ١/ ٤٠١، وقال المحقق: لم أجده في ديوان الفرزدق، ط: دار صادر. وبحثت عنه في ط: دار بيروت، فلم أجده أيضًا. وأنشده الزجاج، "معاني القرآن" ٤/ ٧٧، ولم ينسبه. وفيه: ولم يكثروا. وأنشده ابن الأنباري، الإنصاف ٢/ ٦٦٧، ولم ينسبه، وفي الحاشية: وقد وجدته في ديوان الفرزدق بيتًا مفردًا.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧٨. قال الزمخشري ٣/ ٢٨٧: ﴿لَمْ يَخِرُّوا﴾ ليس بنفي للخرور، وإنما هو إثبات له، ونفي للصمم والعمى، كما تقول: لا يلقاني زيد مسلِّمًا، هو نفي للسلام لا للقاء.

(٣) "غريب القرآن" ص ٣١٥، و"تأويل مشكل القرآن" ٢٢. وفي (ج): (لم يبصروها).

(٤) من، في قوله تعالى: ﴿مِنْ أَزْوَاجِنَا﴾ ابتدائية، على معنى: هب لنا من جهتهم ما تقر به عيوننا. "تفسير الرازي" ٢٤/ ١١٥.

(٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وابن عامر، وعاصم في رواية حفص: ﴿وَذُرِّيَّاتِنَا﴾ بالجمع. وقرأ أبو عمرو، وعاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي: ﴿وَذُرِّيَّتِنَا﴾ واحدة. كتاب السبعة في القراءات ٤٦٧، و"الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٥٢، و"النشر في =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٦٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٦٠٩