تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للواحد، قوله: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً﴾ [آل عمران: ٣٨] فهذا كقوله: ﴿فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (٥) يَرِثُنِي﴾ [مريم ٥، ٦] وكونها للجمع قوله: ﴿ذُرِّيَّةً ضِعَافًا﴾ [النساء: ٩] فمن أفرد في هذه الآية، فإنه أراد به الجمع، فاشغنى عن جمعه لما كان جمعًا، ومن جمع (١) فكما تجمع هذه الأسماء التي تدل على الجمع، نحو: قوم وأقوام، ورهط وأرهاط. وقد جمعوا بالألف والتاء، والواو والنون، الجموع المكسرة، كقولهم: الجُزُرات (٢)، والطُّرقات.

وجاء في الحديث: "صواحبات يوسف" (٣). وقال العجاج:

جَذْبُ الصَّرارِيِّين بالكُرُور (٤)

= القراءات العشر" ٢/ ٣٣٥، قال الأزهري: المعنى واحد في القراءتين؛ لأن الذرية تنوب عن الذريات، فاقرأ كيف شئت.

(١) (ومن جمع) في (أ)، (ج).

(٢) جَزَر الناقة يجزَرُها جَزْرًَا: نحرها وقطعها، والجَزور: الناقة المجزورة، والجمع: جزائر وجُزُز وجُزُرَات جمع الجمع، كطرق وطرقات. "لسان العرب" ٤/ ١٣٤ (جزر)، و"القاموس المحيط" ص ٤٦٥.

(٣) جزء من حديث طويل في أمر النبي -ﷺ- أبا بكر -رضي الله عنه-، أن يصلي بالناس، ومراجعة عائشة، وحفصة -رضي الله عنهما- رسول الله -ﷺ- في ذلك، فقال لهن رَسُولُ الله -ﷺ-: "إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ". أخرجه الترمذي ٥/ ٥٧٣، كتاب المناقب، رقم: ٣٦٧٢. والنسائي ٢/ ٤٣٤، كتاب الإمامة، رقم: ٨٣٣، وأخرجه البخاري، في مواضع من صحيحه، بلفظ: صواحب يوسف. "الفتح" ٢/ ١٦٤، ٢٠٦، و٦/ ٤١٧، و١٣/ ٢٧٦. وقد وهم محقق كتاب "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٥٣، بعزو لفظ: صواحبات، للبخاري.

(٤) "ديوان العجاج" ص ١٩١، وأنشده الأزهري ٩/ ٤٤٢، وقال: جعل العجاج الكَرَّ حبلًا تقاد به السفن على الماء، والصراري: الملاّح. وأنشده أبو علي في "الححة" =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٦١٠