تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١).

٥٨ - قوله تعالى: ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ ظاهر التفسير إلى آخر الآية.

٥٩ - وقوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ مفسر في سورة الأعراف (٢). إلى قوله ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾ قال الكلبي: يقول: فأسأل الخبير بذلك (٣). وعلى هذا الكناية في: ﴿بِهِ﴾ تعود إلى ما ذُكر من خلق السماوات، والأرض، والاستواء على العرش، والباء: من صلة الخبير قدم عليه، وذلك الخبير هو: الله -عز وجل-، وقيل: جبريل -عليه السلام- (٤). وقيل: هذا الخطاب ظاهره للنبي -ﷺ- والمراد به غيره (٥).

= يتخذ إلى ربه سبيلًا فليتخذه. ويحتمل أن يكون المعنى: أن تتخذوا إلى ربكم سبيلًا بالتقرب إليه، وعبادته، فالاستثناء على هذا متصل. تفسير ابن جزي ٤٨٦. وذكر القولين أبو حيان ٦/ ٤٦٥، واستظهر القول بأن الاستثناء منقطع.

(١) في "تفسير مقاتل" ص ٤٦ ب: ﴿سَبِيلًا﴾ طاعته. وهو قول قتادة؛ أخرجه عنه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٢. ولم يجعله في "تنوير المقباس" ص ٣٠٤، متعلقًا بالأجر، وإنما جعله راجعًا إلى الإيمان، والتوحيد. قال الهواري ٣/ ٢١٥: أي: إنما جئتكم بالقرآن ليتخذ به من آمن إلى ربه سبيلًا بطاعته. أي: تقرب به إلى الله. وقريب من كلام الواحدي، في "تفسير ابن جرير" ١٩/ ٢٧.

(٢) عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ [الأعراف: ٥٤]، حيث تكلم عن كلمة: ستة، وبين أصل اشتقاقها، والمراد بها في الآية، والحكمة من ذلك، ثم تكلم عن بقية معاني الآية في خمس صفحات.

(٣) "الوسيط" ٣/ ٣٤٤، ونسبه البغوي ٦/ ٩١، للكلبي. وهذا القول اختيار الهوارى ٣/ ٢١٥: أي: خبيرًا بالعباد.

(٤) "تفسير الثعلبي" ٨/ ١٠١ أ، بنحوه.

(٥) وجزم به في "الوسيط" ٣/ ٣٤٤. وكذا البغوي، في "تفسيره" ٦/ ٩١.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٥٥