تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلامه (١).

وبين القراءتين فرق في المعنى؛ وهو: أن يقف على ﴿الْأَنْهَارُ﴾ واستأنف ﴿ويجعلُ﴾ فيكون المعنى: ويجعلُ لك قصورًا في الآخرة (٢). قال أبو إسحاق: أي سيعطيك الله قصورًا في الآخرة أكثر مما قالوا (٣).

قال مجاهد في قوله تعالى: ﴿قُصُورًا﴾ بيوتًا مبنية مشيدة كانت قريش ترى البيت من حجارة قصرا كائنًا ما كان (٤). وقال مقاتل: إن قريشًا يسمُّون كلَّ شيء من الصوف والشعر: البيوت، ويسمون بيوت الطين: القصور (٥). ومعنى القصر في اللغة: الحبس (٦). وسمّي هذا المبني: قصرًا؛ لأن مَنْ فيه مقصور عن أن يوصل إليه (٧). وكل محوط على شيء فهو قصر.

١١ - ثم أخبر عن تكذيبهم بالبعث فقال: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ﴾ (٨)

= نافع وحمزة والكسائي وخلف وابن عامر، بجزم الراء، وقرأ الباقون برفعها. "السبعة في القراءات" ص ١٩١، و"النشر في القراءات العشر" ٢/ ٢٣٦.

(١) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٣٦.

(٢) "الحجة للقراء السبعة" ٥/ ٣٣٧، بمعناه. والوقف على هذه القراءة على ﴿الْأَنْهَارُ﴾ وقف كاف. "القطع والائتناف" ٢/ ٤٧٩، و"المكتفى" ٤١٤.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٩، بنصه.

(٤) "تفسير مجاهد" ٤٤٨. وأخرج ابن جرير ١٨/ ١٨٦. وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٦. كلهم من طريق ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد.

(٥) "تفسير مقاتل" ص ٤٣ ب، وفيه: وذلك أن قريشًا يسمّون بيوت الطين: القصور. أما ما قبله فغير موجود عند تفسير هذه الآية.

(٦) "تهذيب اللغة" ٨/ ٣٥٩ (قصر). ومنه قوله تعالى: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]. وذكر هذا الثعلبي ٨/ ٩٢ ب.

(٧) "تفسير الطوسي" ٧/ ٤٧٥.

(٨) الساعة: جزء من أجزاء الزمان، ويعبر به عن القيامة؛ تشبيهًا بذلك لسرعة حسابه، =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤١٩