تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧٦ - وقوله: ﴿خَالِدِينَ﴾ حال من قوله: ﴿يُلَقَّوْنَ﴾ قال ابن عباس: لا يموتون، ولا يهرمون، ولا يسقمون ﴿فِيهَا﴾ في: الغرفة ﴿حَسُنَتْ﴾ أي الغرفة ﴿مُسْتَقَرًّا﴾ موضع قرارٍ ﴿وَمُقَامًا﴾ موضع إقامة. قال ابن عباس: طاب لهم المستقر والمقام مع الحور العين، والولدان المخلدين (١).

٧٧ - قوله تعالى: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾، قال الليث: تقول: ما أعبأ بهذا الأمر، أي: ما أصنع به، كأنك تستقلُّه وتستحقرُه. تقول: عَبَأَ يَعْبَأُ عَبْأً وعِبَاءً ممدود (٢). وقال الكسائي: عبى مقصور.

وقال أبو عبيدة: يقال ما عَبأتُ به شيئًا، أي: لم أعده شيئًا (٣).

[وقال شَمِر: قال أبو عبد الرحمن: ما عَبَأت به شيئًا، أي: لم أعده شيئًا] (٤)

وقال أبو عدنان، عن بعض أهله، يقال: ما يعبأ الله بفلان، إذا كان فاجرًا، أو مائقًا (٥) وإذا قيل: قد عبأ الله به فهو رجل صدق. قال: وأقول: ما عبأت بفلان، أي: لم أقبل منه شيئًا؛ ولا من حديثه (٦). وقال أبو إسحاق: تأويله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ﴾ أيُّ وزنٍ يكون لكم عنده، كما يقول:

(١) أخرج نحو ما سبق ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٤، عن سعيد بن جبير. وهذه الآية في مقابل قوله تعالى قبل ذلك عن النار: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ تفسير الرازي ٢٤/ ١١٦.

(٢) كتاب "العين" ٢/ ٢٦٣ (عبء)، وذكره ابن جرير ١٩/ ٥٥، ولم ينسبه.

(٣) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٨٢. وذكره البخاري، ولم ينسبه، "الفتح" ٨/ ٤٩٠.

(٤) ما بين المعقوفين، في (ج)، وهو في "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٣٥ (عبا).

(٥) المائق: الهالك حمقًا وغباوة. "تهذيب اللغة" ٩/ ٣٦٣ (موق)، و"لسان العرب" ١٠/ ٣٥٠.

(٦) "تهذيب اللغة" ٣/ ٢٣٤ (عبا)، وفيه: قال أبو عدنان عن رجل من باهلة.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٦١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٦١٩