تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٢ - ﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا﴾ قال ابن عباس: لقد كاد أن يصرفنا عن عبادة آلهتنا (١). وقال مقاتل: استزلنا عن ديننا (٢) قال الله سبحانه: ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ أي: بما يعاينوه في الآخرة ﴿مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴾ من أخطأ طريقا عن الهدى أهم أم المؤمنون! قاله مقاتل (٣). وقال غيره: المعنى: يعلمون أنه لا أحد أضل منهم (٤).

٤٣ - ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ (٥) قال عطاء عن ابن عباس: أرأيت يا محمد من عرف أني إلهه، وخالقه، ثم هوى حجرًا يعبده فما حاله عندي (٦).

(١) "تنوير المقباس" ص ٣٠٣. و"تفسير السمرقندي" ٢/ ٤٦٢، ولم ينسبه. وهذا يدل على عظم حرص النبي -ﷺ- على هداية قومه، ومجاهدتهم بكل ما يستطيع. تفسير الزمخشري ٣/ ٢٧٤. قال المراغي: وهذا منهم مغالاة، حيث سمَّوا دعوته إضلالًا. "تفسير المراغي" ١٩/ ١٩ ويشبه هذا ما حكاه الله تعالى عن فرعون: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسَى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ﴾ [غافر: ٢٦].

(٢) "تفسير مقاتل" ص ٤٥ ب. وجمعهم بين الاستهزاء بالنبي -ﷺ- ووصفه بأنه كاد أن يضلهم عن دينهم، دليل على حيرتهم في أمره، تارة يستهزئون به، وتارة يصفونه بما لا يليق إلا بالعالم الكامل. تفسير أبي حيان ٦/ ٤٥٩.

(٣) "تفسير مقاتل" ص ٤٥ ب.

(٤) قال الثعلبي ٨/ ٩٩ أ: هذا وعيد لهم.

(٥) في تقديم: ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴾ [الفرقان: ٤٣] إفادة الحصر فإن الكلام قبل دخول: أرأيت، مبتدأ وخبر، المبتدأ: هواه، والخبر: إلهه، وتقديم الخبر يفيد الحصر، فكأنه قال: أرأيت من لم يتخذ معبوده إلا هواه، فهو أبلغ في ذمه وتوبيخه. "الانتصاف بحاشية الكشاف" ٣/ ٢٧٤.

(٦) "تفسير الماوردي" ٤/ ١٤٦. والبغوي ٦/ ٨٥، بنحوه منسوبًا لابن عباس.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥١١