تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر الفراء، والزجاج، القولين جميعًا (١)، وأنشدا قول زهير:

بها العِينُ والآرام يَمشِين خِلْفةً (٢)

أي: مختلفات، في أنهما ضربان في ألوانها، وهيئتها، وتكون خلفة في مِشْيَتها، تذهب كذا، وتجيء كذا (٣). وحكى الكلبي، القولين أيضًا؛ فقال: ﴿خِلْفَةً﴾ يخلف كل واحد منهما صاحبه. قال: ويقال الخلفة: اختلاف ألوانها (٤). والخلفة: اسم من الاختلاف، أقيم مقام المصدر. والاختلاف يحتمل المعنيين جميعًا. وذكرنا ذلك عند قوله: ﴿إِنَّ في خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ في سورة البقرة [آية: ١٦٤] (٥)

= ٢/ ٤٥٥. وذكره عنه الهوَّاري ٣/ ٢١٦. وأخرجه بسنده ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٨، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٧١. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٧٤.

(٢) صدر بيتٍ وعجزه:

وأطلاؤها ينهض من كل مجثم

"ديوان زهير" ٧٥، وذكره مقتصرًا على صدره: الفراء ٢/ ٢٧١، وأبو عبيدة ٢/ ٨٠، وابن قتيبة في "الغريب" ص ٣١٤، وابن جرير ١٩/ ٣٢، والأزهري ٧/ ٣٩٩. وذكره بتمامه: الثعلبي ٨/ ١٠١ ب، وابن عطية ١١/ ٦١، قال ابن قتيبة: الآرام: الظباء البيض، والآرام: الأعلام، واحده: أرم، أي: إذا ذهب فوج الوحش، جاء فوج.

(٣) "تهذيب اللغة" ٧/ ٣٩٩ (خلف)، بنصه وذكر نحوه الفراء ٢/ ٢٧١، وابن جرير ١٩/ ٣٢.

(٤) في "تنوير المقباس" ص ٣٠٥: مختلفة بعضها لبعض.

(٥) قال الواحدي في تفسير هذه الآية: فسر الاختلاف هاهنا تفسيرين؛ أحدهما: أنه افتعال من قولهم: خلفه يخلفه إذا ذهب الأول وجاء الثاني خلافه؛ أي: بعده .. وبهذا فسر قوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ .. الثاني: قال ابن كيسان وعطاء في هذه الآية: أراد اختلافهما في الطول والقصر والنور والظلمة =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٦٩