تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والذكر، وغير ذلك (١).

القول الثاني، قال الكسائي: يقال لكل شيئين اختلفا: هما خِلْفَان، وخِلْفَتَان، يقال: له ابنان خِلْفان، وله عبدان خِلْفان، وله أَمَتَان خلفان، إذا كان أحدُهما طويلًا، والآخر قصيرًا، أو كان أحدُهما أبيضَ، والآخرُ أسودَ (٢)، قال الراجز:

دَلْوَاي خِلْفان وساقياهما (٣)

يقول: إحداهما مُصْعِدَةٌ، والأخرى مُنْحَدِرة (٤)، واحد الساقين طويل، والآخر قصير (٥)، أو أحدهما أسود، والآخر أحمر. وقال غيره: يقال: ولد فلان خلفة، أي: نصف صغار، ونصف كبار، ونصف ذكور، ونصف إناث (٦). وعلى هذا (٧) الخلفة من الاختلاف الذي هو ضد الاتفاق. وهذا قول مجاهد، قال: جعل كل واحد منهما مخالفًا لصاحبه، فجعل هذا أسود، وهذا أبيض (٨).

= عن الحسن أن عمر -رضي الله عنه-، أطال صلاة الضحى، فقيل له: صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه؛ فقال: إنه بقي علي من وردي شئٌ: فأحببت أن أتمه أو أقضيه، وتلا هذه الآية ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾.

(١) اقتصر الواحدي على هذا القول في "الوسيط" ٣/ ٣٤٥، و"الوجيز" ٢/ ٧٨٣.

(٢) "تهذيب اللغة" ٧/ ٣٩٨ (خلف)، بنصه. وهو قول أبي زيد، "النوادر في اللغة" ص ١٥.

(٣) هكذا ورد في "تهذيب اللغة" ٧/ ٣٩٨، غير منسوب، و"اللسان" ٩/ ٩١ (خلف) كذلك، و"مقاييس اللغة" ٢/ ٢١٣، و"نوادر أبي زيد" ص ١٥.

(٤) "تهذيب اللغة" ٧/ ٣٩٨ (خلف).

(٥) في نسخة: (أ)، (ب)، بالتنوين في: طويلًا، وقصيرًا.

(٦) "تهذيب اللغة" ٧/ ٣٩٨ (خلف)، بنصه. ولم يسم القائل.

(٧) في (أ)، (ب): (وهذا على).

(٨) أخرجه بسنده، عنه ابن جرير ١٩/ ٣١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٨. وتفسير مجاهد =

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٥٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٥٦٨