تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عطية: إذا كان يوم القيامة تلقى الملائكة المؤمنين بالبشرى، فإذا رأى ذلك الكفار قالوا للملائكة: بشرونا، فيقولون: ﴿حِجْرًا مَحْجُورًا﴾ أي: حرامًا محرمًا أن نلقاكم بالبشرى (١). وهذا القول هو اختيار الفراء والزجاج وابن قتيبة والأزهري؛ قال الفراء وابن قتيبة: حرامًا محرمًا أن يكون لهم البشرى (٢).

وقال الزجاج: حرامًا محرمًا عليهم البشرى (٣).

وقال الأزهري: حُجِرَتْ عليكم البشرى فلا تبشرون بخير (٤).

وقال آخرون: هذا من قول المجرمين للملائكة (٥)، وهذا قول مجاهد وابن جريج، واختيار أبي عبيدة والليث؛ قال مجاهد: عوذًا معاذًا

(١) (بالبشرى) في (ج). وأخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٦٧٧، عن عطية العوفي، بمعناه.

(٢) "معاني القرآن" للفراء٢/ ٢٦٦. و"غريب القرآن" لابن قتيبة ص ٣١٢.

(٣) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٣.

(٤) "تهذيب اللغة"٤/ ١٣٢ (حجر). وبه قال الهوَّاري ٣/ ٢٠٦.

(٥) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢، حيث جعل هذا القول مشتركًا بين الملائكة، والمجرمين. وذكر الزمخشري ٣/ ٢٦٦، أن هذا من قول المجرمين، ثم قال: وقيل: هو من قول الملائكة. وقد ردَّ ابن جرير ١٩/ ٣، هذا القول؟ فقال: معلوم أن الملائكة هي التي تخبر أهل الكفر أن البشرى عليهم حرام. وأما الاستعاذة فإنها الاستجارة، وليست بتحريم، ومعلوم أن الكفار لا يقولون للملائكة: حرام عليكم، فيوجه الكلام إلى أن ذلك خبر عن قيل المجرمين للملائكة. وذكر الماوردي ٤/ ١٤١، أن هذا من قول الكفار لأنفسهم. ونسبه لقتادة. وبيَّن ذلك ابن عطية ١١/ ٢٦، بقوله: ويحتمل أن يكون المعنى: ويقولون: حرام محرم علينا العفو. قال ابن كثير ٦/ ١٠٣: وهذا القول وإن كان له مأخذ ووجه، ولكنه بالنسبة إلى السياق بعيد، لا سيما وقد نص الجمهور على خلاف.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٥٦