تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقال: حَجرت حِجرًا، واسم ما حجرت حِجْرٌ (١). ومنه: حِجْر البيت (٢).

والحِجْر: العقل؛ لأنه يمنع صاحبه من التخطي إلى القبيح (٣). والأنثى من الأفراس: حِجْرٌ؛ لأنها تحجر ماء الفحل في بطنها. هذا كلام أبي عبيدة والمبرد والزجاج (٤).

وذكرنا تفسير الحِجْر عند قوله: ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: ١٣٨] (٥).

واختلفوا في أنَّ هذا مِن قول مَنْ؟ فالأكثرون على أنه من قول الملائكة (٦).

قال عطاء عن ابن عباس: تقول الملائكة: محرمًا أن (٧) يدخل الجنة إلا من قال: لا إله إلا الله، وقام بشرائعها. ونحوه قال الكلبي (٨).

وقال مقاتل: إن الكفار إذا خرجوا من قبورهم قال لهم الحفظة من الملائكة: حرامًا محرمًا عليكم أيها المجرمون أن يكون لكم البشرى كما بُشر المؤمنون (٩).

(١) "غريب القرآن" لابن قتية ص ٣١٢.

(٢) قال ابن جرير ١٩/ ٢؛ لأنه لا يدخل إليه في الطواف، وإنما يطاف من ورائه.

(٣) قال تعالى: ﴿هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ﴾ [الفجر:٥].

(٤) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٧٣. و"معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٦٣.

(٥) ما ذكره الواحدي هنا أكثر وأوسع مما أحال عليه، حيث اقتصر في تفسير الحجر في آية الأنعام على قوله: معنى الحجر في اللغة: الحرام، وأصله من المنع، ومنه سمي العقل حجرًا لمنعه عن القبائح، وفلان في حجر القاضي، أي: منعه.

(٦) ذكر ذلك ابن جرير ١٩/ ٢، عن الضحاك، وقتادة، ومجاهد. وبه قال الزجاج٤/ ٦٤.

(٧) في (ج): (حرامًا في أن يدخل).

(٨) "تنوير المقباس" ص ٣٠٢. وفيه نسبة القول للملائكة، دون ما بعده.

(٩) "تفسير مقاتل" ص ٤٤ب.

التفسير البسيط · الجزء ١٦ · الصفحة ٤٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٦ · ص ٤٥٥