تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتأويل عليكم: اتبعوا واحفظوا. وهذا قول الأخفش (١)، والفراء (٢)، والزجاج (٣).

قال الفراء: ويجوز أن يكون المعنى كملة أبيكم فإذا ألقيت (٤) الكاف نصبت (٥).

وقال أبو إسحاق: وجائز أن يكون منصوبًا بقوله: (٦) ﴿وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ﴾ فعل أبيكم إبراهيم (٧).

(١) انظر: "معاني القرآن" للأخفش ٢/ ٦٣٨.

(٢) انظر: "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢٣١ وفيه: وقد تنصب (ملة إبراهيم) على الأمر بها.

(٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٤٠.

(٤) في (أ): (الغيت).

(٥) عبارة الفراء في "معانيه" ٢/ ٢٣١ هي: وقوله: (ملة أبيكم) نصبتها على: وسع عليكم كملة إبراهيم؛ لأن قوله ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ يقول: وسعة وسمحه كملة إبراهيم، فإذا ألقيت الكاف نصبت. وقد تنصب (ملة إبراهيم) على الأمر بها؛ لأن أول الكلام أمر كأنه قال: اركعوا والزموا ملة إبراهيم. انتهى كلامه. فليس في عبارة الفراء: ويجوز، بل إنه ذكر هذا القول ثم ذكر قولا آخر وصدره بقوله: وقد -وهو القول الذي ذكر الواحدي أنه قول الفراء- فعكس الواحدي الأمر. والله أعلم.

وهذا الوجه الذي ذكره الفراء استبعده مكي في "مشكل إعراب القرآن" ٢/ ٤٩٥، والأنباري في "البيان في غريب إعراب القرآن" ٢/ ١٧٩.

(٦) في (أ)، (ظ): (اعبدوا)، وهو هكذا في "معاني الزجاج".

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣٠/ ٤٤٠. ونحو هذا قال الزمخشري ٣/ ٢٤: كأنه قال: وسع عليكم دينكم توسعة ملة أبيكم. ثم حذف المضاف -يعني توسعة- وأقيم المضاف إليه -يعني ملة- مقامه. وعلى هذا القول انتصاب (ملة) على أنها مفعول مطلق لفعل محذوف. واستظهر هذا الوجه السمين الحلبي ٨/ ٣١٠.

وقيل (ملة) منصوبة على الاختصاص، أي: أعني بالدين ملة أبيكم. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٥٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٥٠٩