. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [النحل: ٩٩]، وقوله: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ [الحجر: ٤٢] ... وعلى القول المزعوم أنَّ الشيطان ألقى على لسانه -ﷺ- ذلك الكفر البواح، فأي سلطان أكبر من ذلك؟.
الثانية: أن سياق آيات النجم على وجه الخصوص يدل على بطلان هذا القول: قال القاضي عياض ٤/ ١٥٣ - ١٥٤: هذا الكلام لو كان كما روي لكان بعيد الالتئام، متناقض الأقسام، ممتزج المدح بالذم، متخاذل التأليف والنظم، ولما كان النبي -ﷺ- ولا من بحضرته من المسلمين وصناديد المشركين ممن يخفى عليه ذلك، وهذا مما لا يخفى على أدنى متأمِّل، فكيف بمن رجح حُلمه، واتّسع في باب البيان ومعرفة الكلام علمه؟.
وقد بين الشنقيطي ٥/ ٧٢٩ هذا الوجه بقوله: وهذا القول الذي زعمه كثير من المفسرين وهو أن الشنقيطي ٥/ ٧٢٩ هذا الوجه بقوله: وهذا القول الذي زعمه كثير من المفسرين وهو أن الشيطان ألقى على لسان النبي -ﷺ- هذا الشرك الأكبر والكفر البواح -الذي لا شك في بطلانه- في نفس سياق آيات النجم التي تخللها إلقاء الشيطان المزعوم قرينة واضحة على بطلان هذا القول؛ لأن النبي -ﷺ- قرأ بعد موضع الإلقاء المزعوم بقليل: ﴿إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ﴾ وليس من المعقول أن النبي -ﷺ- يسب آلهتهم هذا السب العظيم في سورة النجم متأخرًا عن ذكره لها بخير المزعوم إلا وغضبوا، ولم يسجدوا؛ لأن العبرة بالكلام الأخير. اهـ.
وأما السنة فقد روى الدارمي ١/ ١٢٥، وأبو داود في العلم -باب كتابة العلم ١٠/ ٧٩ عن عبد الله بن عمرو قال: "كنت أكتب كلَّ شيء سمعته من رسول الله -ﷺ- أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: أتكتب كل شيء تسمعه ورسول الله -ﷺ- بشر يتكلم في الغضب والرضى، فأمسكت عن الكتابة، فذكرت ذلك إلى رسول الله -ﷺ-، فأومأ بأصبعه إلى فيه فقال: أكتب، فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا حق" ولا شك أن تلك الكلمات من أعظم الباطل المنافي للحق.
وأما النظر، فقال ابن العربي في أحكام القرآن ٣/ ١٣٠٠: النبي -ﷺ- إذا أرسل إليه الملك بوحيه، فإنّه يخلق له العلم به، حتى يتحقق من أنه رسول من عنده، ولولا ذلك =