تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ أي: أهلها ظالمون بالتكذيب والكفر ﴿فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ مضى تفسيره مستقصى في سورة البقرة (١).

وقوله: ﴿وَبِئْرٍ﴾ ذكر الفراء في كسره ثلاثة أوجه:

أحدها: العطف على العروش (٢).

والثاني: الإتباع كقراءة من قرأ ﴿وَحُورٌ عِينٌ﴾ [الواقعة: ٢٢] بالخفض.

الثالث: العطف على ﴿مِنْ قَرْيَةٍ﴾ (٣).

وهذا هو المختار (٤)، والأولان خلفٌ (٥)؛ لأن المعنى وكم من بئر معطلة وقصر مشيد تركوها بعد إهلاكهم (٦).

قوله تعالى: ﴿مُعَطَّلَةٍ﴾ أي: متروكة من العمل والاستقاء. ومعنى

= قال مكي في "الكشف" ٢/ ١٢٢. وحجة من قرأ بلفظ الجمع أنه أفخم، وفيه معنى التعظيم، وبه جاء القرآن في مواضع.

وانظر "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٨٠.

(١) انظر: "البسيط" عند قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [البقرة: ٢٥٩].

(٢) قال أبو حبان ٦/ ٣٧٧: وجعل "وبئر معطلة وقصر مشيد" معطوفين على "عروشها" جهل بالفصاحة، وقال السمين الحلبي ٨/ ٢٨٧ عن هذا القول، وليس بشيء. وكذا قال الألوسي ١٧/ ١٦٦.

(٣) انظر كلام الفراء في "معاني القرآن" ٢/ ٢٢٨.

(٤) وقال عنه السمين الحلبي ٨/ ٢٨٧، هذا هو الوجه. وانظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ١٠٢، "البحر المحيط" ٦/ ٣٧٧.

(٥) أي خطأ. قال الجوهري: الخلف: الرديء من القول. يقال سكت ألفًا وتكلم خلفًا، أي: سكت عن ألف كلمة ثم تكلم بخطأ. الصحاح ٤/ ١٣٥٤ (خلف).

(٦) في (ط)، (د)، (ع): (هلاكهم).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٣٩