تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرئ "لهدمت" بالتخفيف والتشديد (١). فالتخفيف يكون للكثير والقليل، يدلك على ذلك أنّك تقول: ضربت زيدًا ضربة، وضربته ألف ضربة. فاللفظ في الكثرة والقلة على حال واحدة. والتشديد يختص به الكثير (٢).

وقوله: ﴿صَوَامِعُ﴾ جمع صومعة، وهي مُتَعبّد الراهب.

قال الأزهري: الصومعة من البناء سميت صومعة لتلطيف أعلاها. يقال: صَمَّع الثريدة، إذا رفع رأسها وحدَّده (٣)، وكذلك صعنبها (٤). وسُميت الثريدة إذا سويت كذلك صومعة. ومن هذا يقال: رجل أصمع إذا كان حادّ الفطنة (٥).

قال مجاهد، والضحاك (٦): يعني صوامع الرهبان.

(١) قرأ ابن كثير، ونافع: "لهدمت" بتخفيف الدال، وقرأ الباقون "لهدمت" بتشديد الدال.

"السبعة" ص ٤٣٨، "التبصرة" ص ٢٦٧، "التيسير" ص ١٥٧، "الإقناع" ٢/ ٧٠٦.

(٢) من قوله: فالتخفيف يكون ... إلى هنا هذا كلام أبي علي الفارسي في "الحجة" ٥/ ٢٧٩. وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٧٨، "الكشف" لمكي بن أبي طالب ٢/ ١٢١.

(٣) في (ظ)، (د)، (ع): (وحدده)، وفي (أ): (وحدّده)، وهو الموافق لما في "تهذيب اللغة".

(٤) في (أ)، (ع): (وصعسها) مهملة، وفي (ظ): (وصعبتها)، وفي (د): (وصعنبها)، وهو الموافق لما في "تهذيب اللغة".

(٥) "تهذيب اللغة" للأزهري ٢/ ٦١ (صمع)، وقوله "ومن هذا يقال: رجل ... في ٢/ ٦٠.

(٦) ذكره الثعلبي ٣/ ٥٣ ب عنهما. ورواه الطبري ١٧/ ١٧٥ عنهما.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ٦٠ وعزه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن أبي حاتم.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٤٣٠