تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى هذه اللغة التي يقال لها العربية؛ لأن الكلم بعضها، كما أن الرجس ليس بعض الأوثان. انتهى كلامه (١).

وهذا هو معنى ما ذكره الزجاج.

قوله تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ الزور (٢): الباطل والكذب (٣).

واختلفوا في معنى قول الزور -هاهنا- فذهب قوم إلى أنه الشرك بالله. وهو أن أهل الجاهلية كانوا يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريك (٤) هو لك (٥) يريدون الصنم.

وقال عطاء عن ابن عباس: يريد قولهم: الملائكة بنات الله. وروى خريم بن فاتك (٦): أن النبي -ﷺ- قام خطيبًا، فقال: "عدلت شهادة الزور بالشرك بالله". مرتين، ثم قرأ هذه الآية (٧). يريد أنه قد جمع في النهي بين

(١) لم أقف عليه.

(٢) (الزور): ساقطة من (أ). ومكانها: (حنفاء لله).

(٣) "تهذيب اللغة" للأزهري ١٣/ ٢٣٨ نقلًا عن ابن السكيت.

(٤) هكذا في جميع النسخ. وفي "البسيط"، وعند الثعلبي: إلا شريكًا.

(٥) هذا قول مقاتل بن حيان رواه عنه ابن أبي حاتم في "تفسيره" كما في "الدر المنثور" للسيوطي ٦/ ٤٥.

(٦) هو: خُريم بن فَاتِك بن الأخْرم -ويقال: خريم بن الأخرم بن شداد بن عمرو بن فاتك- الأسدي أسد خزمة، أبو أيمن، ويقال: أبو يحيى. له صحبة. قيل إنه شهد بدرًا، وقيل لم يشهدها وإنما شهد الحديبية، وقيل إنما أسلم يوم الفتح، توفي في عهد معاوية.

"طبقات ابن سعد" ٦/ ٣٨، "الاستيعاب" ٢/ ٤٦، "أسد الغابة" ٢/ ١١٢، "الإصابة" ١/ ٤٢٣.

(٧) رواه الإمام أحمد في "مسنده" ٤/ ٣٢١، وأبو داود في "سننه" كتاب: القضاء، باب: في شهادة الزور ١٠/ ٧، وابن ماجه في "سننه" كتاب: الأحكام، شهادة =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٨٣