تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿فَهُوَ﴾ أي: التعظيم. والفعل يدل على المصدر، فكنى عنه (١). وقوله ﴿خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ يعني في الآخرة.

وقال ابن عباس: فإن ذلك زيادة له في طاعة الله والمخافة منه.

وقوله: ﴿وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ﴾ يعني: الإبل والبقر والغنم ﴿إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ أي: تحريمه يعني في سورة المائدة من الميتة والمنخنقة. الآية (٢).

قوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ﴾ الرجس: الشيء القذر. وكل قذر رجس (٣). وذكرنا الكلام فيه عند قوله: ﴿رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [المائدة: ٩٠] وقوله: ﴿كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ﴾ [الأنعام: ١٢٥].

والأوثان: جمع وثن. قال شمر: الأوثان عند العرب: كل تمثال من خشب أو حجارة أو ذهب أو فضة أو نحاس ونحوها، وكانت العرب تنصبها وتعبدها، وكانت النصارى تنصب الصليب وتعظمه، وهو كالتمثال، ولذلك سماه الأعشى وثنًا، فقال:

تطوف (٤) العُفاة بأبوابه ... كطوف النصارى ببيت الوثن (٥)

(١) انظر: "البحر المحيط" لأبي حيان ٦/ ٣٦٦.

(٢) وهي الآية الثالثة من سورة المائدة.

(٣) "تهذيب اللغة" للأزهري ١٠/ ٥٨١ (رجس).

(٤) في (ظ)، (ع): (تطوف): وفي (د): (يطوف) وفي (أ): (بطوف)، وفي "تهذيب اللغة" (تطوف).

(٥) البيت في "ديوانه" ص ٢١ ص قصيدة يمدح بها قيس بن معد يكرب، و"الأضداد" لابن الأنباري ص ٨٨، و"تهذيب اللغة" للأزهري ٣/ ٢٢٤ (عفا)، ١٥/ ١٤٤ (وثن)، و"اللسان" ١٣/ ٤٤٣ (وثن).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٧٩