تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية (١).

والمعنى: أنهم يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ. أي منهما؛ بأن يُرصع اللؤلؤ في الذهب. وقرئ (ولؤلؤا) بالنصب (٢) على: ويحلون لؤلؤا. ويجوز أن يحمل على موضع الجار والمجرور؛ لأن موضعهما نصب، ألا ترى أن معنى ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ﴾ [يحلون فيها أساور] (٣). فحمله على الموضع (٤).

وقوله ﴿وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ﴾ يعني أنهم يلبسون في الجنة ثياب (٥) الإبريسم (٦)، وهو الذي حرم لبسه في الدنيا على الرجال. قال رسول الله -ﷺ-: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (٧).

(١) انظر: "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٦٨، "إعراب القراءات السبع عللها" لابن خالويه ٢/ ٧٣.

فقد ذكرا ذلك. قال ابن خالويه: والأصل الهمز.

قال ابن خالويه: العربية تحتمل همزتهما، وترك الهمز فيهما، وهمز إحداهما كل ذلك جائز، والأصل الهمز، وتركه تخفيف بالواو.

(٢) قرأ نافع وعاصم (ولؤلؤا) بالنصب، وقرأ الباقون (ولؤلؤ) بالخفض. "السبعة" ص ٤٣٥، "التبصرة" ص ٢٦٦، "التيسير" ص ١٥٧.

(٣) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(٤) من قوله: والمعنى: (أنهم يحلون أساور .. إلى هنا) نقلًا عن "الحجة" للفارسي ٥/ ٢٦٨ مع اختلاف يسير.

وانظر: "إعراب القراءات السبع وعللها" لابن خالويه ٢/ ٧٣، "حجة القراءات" لابن زنجلة ص ٤٧٤.

(٥) في (أ): (لباب)، وهو خطأ.

(٦) الإبريسم: نوع من الحرير. "القاموسر المحيط" ٤/ ٧٩.

(٧) رواه البخاري كتاب. اللباس، باب: لبس الحرير للرجال ١٠/ ٢٨٤، ومسلم كتاب: =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٣٨