تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والظاهر هو الأول للإشارة بقوله ﴿هَذَانِ﴾ إلى الفئتين المذكورتين في قول: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ الآية (١).

وروي عن عكرمة أنه قال: الخصمان هما الجنة والنار (٢). وهذا ليس بالقوي ولا المرضي (٣).

ثم بيّن الله تعالى حال الفريقين فقال: ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قال ابن عباس: يعني أهل الخمسة الأديان (٤).

﴿قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ﴾ قال الأزهري: أي (٥): خيطت وسويت وجعلت لبوسًا لهم (٦).

= الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ نزلت في حمزة وصاحبه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في بدر.

وروى البخاري كتاب: المغازي، باب: قتل أبي جهل ٧/ ٢٩٧، والنسائي في "تفسيره" ٢/ ٨٥ عن علي رضي الله عنه قال: فينا نزلت هذه الآية ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾.

(١) واختاره الطبري ١٧/ ١٣٣. قال ابن كثير ٣/ ٢١٢: وقول مجاهد وعطاء أن المراد بهذه الكافرون والمؤمنون يشمل الأقوال كلها، وينتظم فيه قصة بدر وغيرها، فإن المؤمنين يريدون نصرة دين الله -عز وجل- والكافرون يريدون إطفاء نور إيمان وخذلان الحق وظهور الباطل، وهو اختيار ابن جرير وهن حسن، ولهذا قال "فالذين كفروا ... أهـ.

(٢) رواه الطبري ١٧/ ١٣٢ - ١٣٣.

(٣) قال الألوسي في "روح المعاني" ١٧/ ١٣٤: وأما ما قيل من أن المراد بهذين الخصمين الجنة والنار فلا ينبغي أن يختلف في عدم قبوله خصمان أو ينتطح فيه كبشان.

(٤) ذكره القرطبي ١٢/ ٢٦ بمعناه من غير نسبة.

(٥) (أي): ساقط من (ظ)، (د)، (ع).

(٦) "تهذيب اللغة" للأزهري ١/ ١٨٨ (قطع).

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٣١