تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الفراء: قوله ﴿حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ﴾ يدل على أن المعنى: وكثير أبى السجود؛ لأنه لا يحق عليه العذاب إلا بتركه السجود (١).

وهذا القول هو اختيار نافع والكسائي وأبي حاتم (٢) وهو أن الوقف على (الناس).

وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ قال الفراء: يريد من يُشقْهِ الله فما له من مُسْعد (٣). وكذا روى عن ابن عباس (٤).

وقال في رواية عطاء: ﴿وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ﴾ يريد (٥): من تهاون بعبادة الله (٦).

يعني أن تهاونه بعبادة الله [من إهانة الله] (٧) إياه وطرده ﴿فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ﴾ يريد أن مصيره إلى النار وليس إلى الكرامة كما يُكْرم أولياؤه (٨).

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ﴾ أي: في خلقه من الإهانة والكرامة والشقاء والسعادة.

= للنحاس ص ٤٨٨ - ٤٨٩، "منار الهدى في بيان الوقف والابتدا" للأشموني ص ٢٥٥.

(١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٩.

(٢) ذكره عنهم النحاس في "القطع والائتناف" ص ٤٨٨.

(٣) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٩.

(٤) انظر: "تنوير المقباس" ص ٢٠٧.

(٥) يريد: ساقطة من (ظ)، وفي (د)، (ع): (يريد: ومن يهن الله) من تهاون.

(٦) ذكره عنه القرطبي ١٧/ ٢٤.

(٧) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٨) قال الطبري ١٧/ ١٣٠: (فما لي من مكرم) بالسعادة يسعده بها.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٢٨