تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عباس: يريد أن لن ينصر الله محمدًا (١).

وهو قول قتادة (٢)، والسدي، والكلبي (٣)، وابن زيد (٤)، واختيار الفراء والزجاج.

قال الزجاج: أي من كان يظن أن لن ينصر الله محمدًا حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظًا، وهو تفسير قوله ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ (٥) فليشدد حبلًا في سقفه (٦) ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ أي: ليمد الحبل حتى ينقطع (٧) فيموت مختنقًا (٨).

وقال الفراء: من كان منكم يظن أن الله لن ينصر محمدًا (٩) بالغلبة حتى يظهر دين الله فليجعل في سماء بيته حبلًا ثم ليختنق، فذلك قوله ﴿ثُمَّ لْيَقْطَعْ﴾ (١٠) أي: اختناقًا. وفي قراءة عبد الله (ثم ليقطعه) يعني السبب (١١).

(١) رواه الطبري ١٧/ ١٢٦ - ١٢٧، والحاكم في "مستدركه" ٢/ ٣٨٦، وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١٥ وعزاه للفريابي وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه.

(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٣، والطبري ١٧/ ١٢٦.

(٣) ذكره عن السدي والكلبي الرازي ٢٣/ ١٥، وأبو حيان في "البحر" ٦/ ٣٥٧.

(٤) رواه الطبري ١٧/ ١٢٦، وابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" ٦/ ١٦.

(٥) في (ظ): (من)، وهو خطأ.

(٦) في (أ): (شقفه).

(٧) في (ظ) زيادة: (الحبل)، بعد قوله (ينقطع)، وليست عند الزجاج.

(٨) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤١٧.

(٩) العبارة في (ظ)، (د)، (ع): (أن لن ينصر الله محمدا)، وما أثبتنا من (أ) هو الموافق لمعاني الفراء.

(١٠) في (ظ)، (د)، (ع) زيادة: (فذلك) بعد قوله: (ثم ليقط)، ولا معنى لها.

(١١) "معاني القرآن" للفراء ٢/ ٢١٨.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٣٠٨