تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي تدل على يمين محذوفة، فكأنه قال: للذي ضَرُّه أقرب من نفعه والله لبئس المولى. كما تقول: زيد والله لقد قام. هذا كله كلام أبي الفتح (١) في بيان القول الثاني من (٢) الأقوال التي حكاها الزَّجَّاج.

قال الزجاج: وفيه وجه ثالث: يكون "يدعو" في معنى يقول. ويكون "من" في موضع رفع، وخبره محذوف. ويكون المعنى: يقول لمن ضره أقرب من نفعه هو مولاي.

ومثل يدعو (٣) في معنى يقول قول عنترة:

يدعون عنتر والرماح كأنها ... أشطان بئر في لبان الأدهم (٤)

قال: ويجوز أن يكون يدعو في معنى يسمّى كما قال ابن أحمر (٥):

= لابن يعيش ٩/ ٢٠، "لسان العرب" ٩/ ٥٣. (حلف)، "همع الهوامع" ٢/ ١١٥، "خزانة الأدب" ١٠/ ٧١، ٧٨.

وعندهم (حديث) مكان (رقيب).

والفاجر هنا: الكاذب. والصالي: الذي يصطلي بالنار.

(١) "سر صناعة الإعراب" ١/ ٤٠٢ - ٤٠٣ مع تقديم وتأخير.

(٢) في (أ): (عين).

(٣) (يدعو): ساقطة من (أ).

(٤) البيت أنشده الزجاج لعنترة في "معاني القرآن" ٣/ ٤١٦.

وهو في ديوانه ص ٩٢١٦ من معلقته، وفي "لسان العرب" ١٣/ ٢٣٧ (شطن) قال الشنتمري في شرحه لديوان عنترة ص ٢١٦: (قوله: يدعون عنتر، أي: ينادونني يا ضتر يا عنتر، ... والأشطان: الحبال، شبَّه الرماح بها في طولها واستقامتها. وقوله: في لبان الأدهم: يعني فرسه، واللبان: الصدر، أي: إذا نظر القوم إلى الرماح وقد كثرت وأشرعت في لبان الأدهم نادونني.

(٥) في (ظ)، (د)، (ع): (ابن الأحمر).

وهو عمرو بن أحمر بن العمّرد بن عامر، الباهلي، أبو الخطابى شاعر مخضرم، أسلم وغزى مغازي الروم، وعُمِّر تسعين سنة، ومات نحو ٦٥ هـ. =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٩٦