تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الكلبي وغيره من المفسرين: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على رسول الله -ﷺ- المدينة. وكان أحدهم إذا صح جسمه، ونتجت (١) فرسه مهرًا حسنًا، وولدت امرأته غلامًا، وكثر ماله، رضي واطمأن، وقال: ما أصبت منذ دخلت في ديني هذا إلا خيرًا. وإن أصابه وجع في (٢) المدينة، وولدت امرأته جارية وأجهضت رماكه (٣)، وذهب ماله، وتأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان، فقال له (٤): والله ما أصبت منذ دخلت في هذا الدين إلا شرًا. فينقلب عن دينه. وذلك الفتنة (٥).

(١) نتجت: ولدت. لسان العرب ٢/ ٣٧٤ (نتج).

(٢) (في): ليست في (ظ)، (د)، (ع).

(٣) في (ظ): (رماله).

ورماكه: جمع رمكه، والرمكة: الفرس والأنثى من البراذين. الصحاح للجوهري ٤/ ١٥٨٨ (رمك)، "لسان العرب" ١٠/ ٤٣٤ (رمك).

(٤) (له): ساقطة من (أ)، (ع).

(٥) ذكره بهذا اللفظ الثعلبي في الكشف والبيان ٣/ ٤٧ ب، ٤٨ أمن غير نسبة لأحد. وذكره عن الكلبي الرازي في "تفسيره" ٢٣/ ١٣.

وقد رواه بنحوه الطبري في "تفسيره" ١٧/ ١٢٢ من رواية العوفي عن ابن عباس. وروى البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، سورة الحج، باب: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ ٨/ ٤٤٢ نحوه مختصرًا عن ابن عباس قال: كان الرجل يقدم المدينة، فإن ولدت امرأته غلامًا ونتجت خيله قال: هذا دين صالح، وإن لم تلد امرأته ولم تنتج خيله، قال: هذا دين سوء. وروى ابن أبي حاتم، كما في "تفسير ابن كثير" ٣/ ٢٠٩ بإسناد حسن عن ابن عباس قال: كان ناس من الأعراب يأتون النبي -ﷺ- فيسلمون. فإذا رجعوا إلى بلادهم، فإن وجدوا عام غيث وعام خصب وعام ولاد حسن قالوا: إن ديننا هذا لصالحٌ فتمسكوا به. وإن وجدوا عام جدوبة وعام ولاد سوء وعام قحط قالوا ما في ديننا هذا خير، فأنزل الله على نبيه "ومن الناس .. " الآية.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٨٨