تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما: أَن يكون فيه إضمار على تأويل: ثم نخرجكم طفلا، ثم نعمركم (١) لتبلغوا أشدكم (٢).

والوجه الآخر: أن تكون "ثم" في قوله ﴿ثُمَّ لِتَبْلُغُوا﴾ مقحمة (٣) [كما تقحم الواو؛ لأنها من حروف النسق ومعناه: ثم نخرجكم طفلًا لتبلغوا أشدكم (٤)] (٥).

قال ابن عباس: يريد ثماني عشرة سنة (٦).

قال الزَّجَّاج: وتأويله الكمال والقوة والتمييز وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين (٧). وهذا مما قد تقدم القول فيه.

قوله تعالى: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى﴾ قال ابن عباس: يريد من قبل ذلك. يعني من قبل بلوغ الأشد (٨).

﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ﴾ أي: أخسّه وأدونه، وهو الخرف،

(١) في (ظ): (نقمكم).

(٢) ذكر ابن الجوزي ٥/ ٤٠ هذا الوجه، ولم ينسبه لأحد.

(٣) في (أ): (مفخمة، تفخّم).

(٤) ذكر القرطبي ١٢/ ١٢ هذا الوجه، وصدره بقوله: وقيل.

وهذا الوجه الذي ذكره الواحدي عن صاحب النظم -مردود؛ قال أبو حيان في البحر ٥/ ١١٠: وغير ثابت من "لسان العرب" زيادة "ثم".

(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ظ).

(٦) ذكر ابن الجوزي في "زاد المسير" ٣/ ١٤٩ عند قوله تعالى ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] عن ابن عباس -من رواية أبي صالح- أنه قال: ما بين ثماني عثمرة إلى ثلاثين سنة.

ثم ذكر قولًا آخر أنه: ثماني عشرة سنة، وعزاه لسعيد بن جبير ومقاتل.

(٧) "معاني القرآن" للز جاج ٣/ ٤١٣.

(٨) ذكره ابن الجوزي ٥/ ٤٠٨ ولم ينسبه لأحد.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٦٩