تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخلقة: أنها المخلوقة (١).

وفي هذا مذهب ثالث وهو: أن المخلقة وغير المخلقة كلاهما (٢) من صفة الولد الذي يولد، وليسا ولا أحدهما من صفة السقط.

وهو مذهب قتادة، واختيار أبي إسحاق وثعلب.

قال قتادة في قوله ﴿مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ﴾: تامة وغير تامة (٣).

وقال (٤) أبو إسحاق: وصف أحوال الخلق أنَّ منهم من يتم (٥) مضغته فيخلق له الأعضاء التي تكمل آلات الإنسان، ومنهم من لا يتمم الله (٦) خلقه (٧).

وقال أبو العباس (٨): الناس خلقوا على ضربين: منهم تام الخلق، ومنهم خَدِيخٌ ناقصٌ غيرُ تام (٩).

وعلى هذا القول معنى المخلقة: التام الخلقة والأعضاء (١٠). فحصل

(١) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٤٤.

(٢) في (أ): (كلاها).

(٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٢، والطبري ١٧/ ١١٧. وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٦/ ١١ وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير.

(٤) في (ظ): (قال).

(٥) في (ظ): (تتم)، وفي (د): (تتم)، مهملة، وفي (ع): (يتم)، وما أثبتنا هو الموافق لما في المعاني.

(٦) الاسم الجليل كتب في حاشية (ظ)، وعليه علامة التصحيح.

(٧) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤١٢.

(٨) هو ثعلب.

(٩) ذكره عن أبي العباس الأزهري في "تهذيب اللغة" ٧/ ٢٨ (خلق).

(١٠) قال الشنقيطي في "أضواء البيان" ٥/ ٢٣ - ٢٤ عن هذا القول أنه أولى الأقوال في الآية وهو القول الذي لا تناقض فيه؛ لأن القرآن أنزل ليصدق بعضه بعضًا لا =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٦٣