تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١ - وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ أَدْرِي﴾ ما أدري ﴿أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد أجل القيامة لا يدريه أحد لا نبي ولا ملك (١).

﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ﴾ قال الزجاج: ما أدرى لعل ما آذنتكم به ﴿فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ أي: اختبار (٢).

يعني: ما أخبرهم (٣) به من أنه لا يدري وقت عذابهم وهو القيامة، وكأنه قيل: لعل تأخير العذاب عنكم اختبار لكم ليرى كيف صنيعكم.

وهذا معنى قول سعيد ابن جبير والأكثرين: أن الفتنة هاهنا بمعنى الاختبار (٤).

وقال ابن عباس -في رواية عطاء-: لعله هلاككم (٥). يعني: أنهم يزدادون طغيانًا وتماديًا في الشر بتأخير العقوبة عنهم (٦).

وقوله تعالى: ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ أي: تتمتعون إلى (٧) إنقضاء آجالكم.

١١٢ - قوله تعالى: ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ قال قتادة: كانت الأنبياء

= ٢/ ١٦٦ - ١٦٧، "الدر المصون" ٨/ ٢١٦.

(١) ذكره القرطبي ١١/ ٣٥٠ عن ابن عباس. ثم قال القرطبي: وقيل: آذنتم بالحرب، ولكن لا أدري متى يؤذن لي في محاربتكم.

(٢) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٨.

(٣) في (أ): (اختبرهم).

(٤) لم أجد من ذكره عن سعيد، وقد ذكره الطوسي في "التبيان" ٧/ ٢٥٣، والجشمي في "التهذيب" ٦/ ١٦٤ ب ولم ينسباه لأحد.

(٥) في (د)، (ع): (هلاكهم).

(٦) ذكره الماوردي ٣/ ٤٧٧ من غير نسبة لأحد.

(٧) في (د)، (ع): (في)، وهو خطأ.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٣٣