تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال السدي: من وقع السلاح فيكم (١). ووقع السلاح حرب.

وقال ابن عباس: من السيف والسهم والرمح (٢). وعلى هذا التقدير: من آلة بأسكم. فحذف المضاف.

وقوله تعالى: ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ﴾ يريد فهل أنتم يا معشر أهل (٣) مكة ﴿شَاكِرُونَ﴾ يعني بطاعة الرسول وتصديقه.

٨١ - قوله تعالى: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ﴾ قال أبو إسحاق: الريح نسق على الجبال. المعنى: وسخرنا لسليمان الريح (٤).

وقوله تعالى: ﴿عَاصِفَةً﴾ أي شديدة الهبوب (٥). قال ابن عباس: إن أمر الريح أن تعصف عصفت وإذا أراد أن ترخي أرخت. وذلك قوله في سورة ص ﴿رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦] والمعنى: أنها كانت تشتد (٦) إذا أراد، وتلين إذا أراد (٧).

(١) ذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٥٠.

(٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" ٣/ ٤٦٠، والقرطبي ١١/ ٣٢٠ عن ابن عباس بلفظ: من سلاحكم. وانظر: "تنوير المقباس" ص ٢٠٣.

(٣) في (د)، (ع): (يا معشر قريش).

(٤) "معاني القرآن" للزجاج ٣/ ٤٠٠ مع اختلاف بعض الألفاظ. ويجوز أن ينصب (الريح) بفعل مقدر.

انظر: "إعراب القرآن" للنحاس ٣/ ٦٧، "الإملاء" للعكبري ٢/ ١٣٥ - ١٣٦، "الدر المصون" ٨/ ١٨٧.

(٥) الطبري ١٧/ ٥٥، و"الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٣٤ ب.

(٦) تشتد: ساقطة من (ع).

(٧) هذا أحد الوجوه في التوفيق بين قوله تعالى في آية الأنبياء واصفًا الريح المسخرة لسليمان بأنها (عاصفة) وفي سورة ص (رخاء). وعلى ذلك فالريح تكون عاصفة تارة ورخاء تارة بحسب اختلاف مقصد سليمان منها. وهناك وجهان آخران في =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٤٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٤٤