تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال أبو عبيدة: الحسيس والحس والجَرْس واحد، وهو الصوت الخفي الذي لا (١) يحس (٢).

وقال ابن عباس: لا يسمعون حسيسها كما يسمع أهلها حسيسها من مسيرة خمسمائة عام.

والظاهر أن هذا مطلق لا يسمعون حسيسها أبدًا.

وقال بعض المفسرين: يعني إذا نزلوا منازلهم من الجنة (٣).

وعلى هذا كأنهم قبل دخول الجنة يسمعون حسّ النار.

﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد في الجنة. ومعنى الشهوة والاشتهاء ذكرنا فيما تقدم (٤).

١٠٣ - قوله تعالى: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ قال سعيد بن

= والبيت من غير نسبة أيضًا في "لسان العرب" ٢/ ٤٢٨ (جنح)، ٦/ ٥٠ "حسس"، "تاج العروس" للزبيدي ٦/ ٣٥٠ (جنح)، ١٥/ ٤٥٣٦ (حسس).

(١) لا: ساقطة من (أ).

(٢) في "مجاز القرآن" ٢/ ٤٢: أي: صوتها، والحس والحسيس واحد.

لكن قال البخاري في "صحيحه" ٨/ ٤٣٥ (فتح) في أول تفسير سورة الأنبياء: .. وقال غيره: .. الحسيس والحس والجرس والهمس واحد. وهو الصوت الخفي. قال ابن حجر في "فتح الباري" ٨/ ٤٣٦ شارحًا لقول البخاري "وقال غيره": كذا لهم -يريد ابن حجر لرواة الصحيح- وللنسفي -وهو أحد رواه الصحيح- "وقال معمر"، ومعمر هذا بالسكون هو أبو عبيدة معمر بن المثنى اللغوي، وقد أكثر البخاري نقل كلامه، فتارة يصرّح باسمه وتارة يبهمه.

(٣) قال الطبري والثعلبي. انظر: "الطبري" ١٧/ ٩٨ و"الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٤٤ ب.

(٤) انظر: "البسيط" عند قوله تعالي: ﴿إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ﴾ [الأعراف: ٨١].

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢١٥