تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقولون ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق. فأمر الله نبيه -ﷺ- أن يقول: ﴿رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ (١).

فعلى هذا معنى ﴿بِالْحَقِّ﴾ أي: بعذاب كفار قومي الذي هو حق نازل بهم. ويدل على هذا ما روي أن النبي -ﷺ- كان إذا شهد قتالًا قال: رب احكم بالحق (٢).

قال الكلبي: فحكم عليهم بالقتل (٣) يوم [بدر، ويوم] (٤) أحد، ويوم الأحزاب، ويوم خيبر، ويوم الخندق.

فدل على أن المسئول بقوله: ﴿احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ عذاب قومه، والمعنى على هذا القول: افصل بيني وبين المشركين بما يظهر به الحق للجميع.

وقال أبو عبيدة: معناه: رب احكم بحكمك [الحق] (٥)، فأقيم الحق (٦) مقامه؛ لأن حكمه لا يكون إلا حقًّا (٧).

(١) رواه ابن أبي حاتم كما في "الدر المنثور" ٩/ ٦٨٥.

(٢) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" ٢/ ٣٠، والطبري ١٧/ ١٠٨ عن قتادة مرسلًا. وهو ضعيف لإرساله، ومراسيل قتادة من أوهى المراسيل.

وذكره السيوطي في "الدر المنثور" ٥/ ٦٨٩، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن قتادة، به مرسلا.

(٣) في جميع النسخ: (القتل)، والمثبت من "الوسيط" ٣/ ٢٥٥.

(٤) ما بين المعقوفين ساقط من (أ).

(٥) زيادة من "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٤٦ أ.

(٦) في (أ): (بالحق)، هو خطأ.

(٧) لم أجده في المطبوع من "مجاز القرآن". وهو عند القرطبي ١١/ ٣٥١ منسوبًا إلى أبي عبيدة. وذكره الطبري ١٧/ ١٠٨ هذا القول وصدّره بقوله: وقد زعم بعضهم أن معنى .. فذكره، ثم قال الطبري: ولذلك وجه، غير أن الذي قلناه -يعني القول الأول الذي ذكره الواحدي، وهو أن معخى الحق هنا عذاب قومه- أوضح وأشبه بما قاله أهل التأويل، فلذلك اخترناه.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٢٣٤