تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرحمن (١). وليس هذا بالوجه (٢).

وقوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ قال ابن عباس: يريد القرآن (٣).

وقال غيره: عن مواعظ ربهم (٤). ﴿مُعْرِضُونَ﴾ أي لا يعتبرون.

٤٣ - قوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ﴾ أي: تجيرهم وتحفظهم، وقوله تعالى: ﴿مِنْ دُونِنَا﴾ مؤخّر معناه التقديم، أي: آلهة من دوننا تمنعهم، وتم الكلام. ثم وصف اَلهتهم بالضعف فقال: ﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ [أي: فكيف تنصرهم؟.

(١) رواه سفيان الثوري في "تفسيره" ص ٢٠١ عن مجاهد دون قوله إلا الرحمن. وفي "الدر المنثور" ٥/ ٦٣٢: وأخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد .. قال: يحفظكم.

(٢) وحكى الشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ٤٧٨ القولين، واستظهر قول من قال: "من الرحمن" أي: من عذابه وبأسه قال: ونظيره من القرآن ﴿فَمَنْ يَنْصُرُنِي مِنَ اللَّهِ إِنْ عَصَيْتُهُ﴾ [هود: ٦٣].

وقال أبو العباس ابن تيمية في "الفتاوى" ٢٧/ ٤٤١، ٣٥/ ٣٧٢: "قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمن" بدلًا عن الرحمن. وهذا أصح القولين كقوله تعالى ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ [الزخرف: ٦٠] أي: لجعلنا بدلًا منكم كما قاله عامة المفسرين، ومنه قول الشاعر:

فليت لنا من ماء زمزم شربة ... مبردة باتت على طهيان

أي بدلًا من ماء زمزم. اهـ. واقتصر ابن كثير في "تفسيره" ٣/ ١٧٩ على هذا القول ولم يحك غيره واستشهد له يقول الراجز:

جارية لم تلبس المرققا ... ولم تذق من البقول الفستقا

أي لم تذق بدل البقول الفستق. اهـ.

(٣) ذكره القرطبي ١١/ ٢٩١ من غير نسبة.

(٤) قاله الطبري ١٧/ ٣٠. وقد جمع البغوي ٥/ ٣٢٠ القولين، فقال: عن القرآن ومواعظ الله.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٨٤