تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يمنعون مما نزل بهم.

وجواب "لو" محذوف، على تقدير: لو علموا ذلك ما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد.

[وقال الزَّجَّاج: وجواب "لو" محذوف، المعنى: لعلموا صدق الوعد؛ لأنهم قالوا ﴿مَتَى هَذَا الْوَعْدُ﴾] (١) (٢).

وجعل الله الساعة موعدهم فقال:

٤٠ - قوله: ﴿بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً﴾ قال ابن عباس: فجأة (٣). يعني القيامة (٤).

﴿فَتَبْهَتُهُمْ﴾ قال عطاء، عن ابن عباس: تصيبهم البهتة (٥).

قال الزَّجَّاج: فتحيّرهم (٦).

(١) ما بين المعقوفين ساقط من (أ)، (ت).

(٢) "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج ٣/ ٣٩٢ - ٣٩٣. قال ابن عطية ١٠/ ١٥٣: حذف جواب "لو" إيجازًا لدلالة الكلام عليه، وأبهم قدر العذاب لأنه أبلغ وأهيب من النص عليه. وقال ابن عاشور في كتابه "التحرير والتنوير" ١٧/ ٧٠: وحذف جواب "لو" كثير في القرآن، ونكتته تهويل جنسه فتذهب نفس السامع كل مذهب.

(٣) مثله في "تنوير المقباس" ص ٢٠٢. وذكر الطبري ١٧/ ٢٩، "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٢٩ ب، "المحرر الوجيز" لابن عطية ١٠/ ١٥٣.

(٤) ذكره القرطبي ١١/ ٢٩٠، ثم قال: وقيل: العقوبة، وقيل: النار فلا يتمكنون من حيلة. أهـ.

وقال الزمخشري ٢/ ٥٧٣: إلى النار أو إلى الوعد؛ لأنه في معنى النار، وهي التي وعدوها، ... أو إلى الحين لأنه في معنى الساعة. قال أبو حيان في "البحر" ٦/ ٣١٤: والظاهر أن الضمير عائدٌ إلى الناس.

(٥) ذكره الثعلبي في "الكشف والبيان" ٣/ ٣٠ أعن ابن عباس في قوله "فتبهتهم" قال: تفجؤهم.

(٦) "معاني القرآن"، للزجاج ٣/ ٣٩٣.

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ٨١