تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله تعالى: ﴿وَكُلًّا﴾ يعني إبراهيم وإسحاق ويعقوب (١) ﴿جَعَلْنَا صَالِحِينَ﴾ أنبياء عاملين بطاعة الله.

٧٣ - قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ سبق الكلام في الأئمة عند قوله: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢] والمعنى: جعلناهم رؤساء يقتدى بهم في الخير ﴿يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ يهدون الناس إلى ديننا بأمرنا إياهم بذلك (٢) (٣). قال ابن عباس: يدعون إلى عبادة الله (٤).

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ﴾ قال ابن عباس: شرائع النبوة (٥).

﴿وَإِقَامَ الصَّلَاةِ﴾ قال الزجاج: إنما جاز حذف الهاء من إقامة؛ لأن الإضافة عوض منه، ولا يجوز -عند (٦) الإفراد (٧) - بغير هاء (٨).

(١) "تفسير الطبري" ١٧/ ٤٩، "الكشف والبيان" للثعلبي ٣/ ٣٣ أ. وجزم أبو حيان في "البحر" ٦/ ٣٢٩ أنه (وكلا) يشمل كل من ذكر: إبراهيم ولوط وإسحاق ويعقوب. قال الشنقيطي في "أضواء البيان" ٤/ ٥٩٢: وهو الظاهر.

وما قاله أبو حيان واستظهره الشنقيطي ليس بظاهر، بل ما ذكره الواحدي -وهو قول الطبري والثعلبي وجماعة المفسرين- هو الأظهر، لأنه كما قال ابن عاشور ١٧/ ١٠٩: الحديث الأخير فيهم، وأما لوط فإنه ذكر على طريق المعية، وسيخُص بالذكر بعد هذه الآية- انتهى.

(٢) (بذلك) ساقطة من (د)، (ع).

(٣) "تفسير الطبري" ١٧/ ٤٩.

(٤) نحوه في "تنوير المقباس" ص ٢٠٣.

(٥) ذكره عنه ابن الجوزي ٥/ ٣٦٩، وذكره البغوي ٥/ ٣٣١ من غير نسبة.

(٦) (عند) ليست في (د)، (ع). وكأنها في (أ): (عنده).

(٧) يعني عدم الإضافة.

(٨) عبارة الزجاج في "معاني القرآن" ٣/ ٣٩٨ هي: (إقام) مفرد قليل في اللغة، =

التفسير البسيط · الجزء ١٥ · الصفحة ١٢٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير البسيطج ١٥ · ص ١٢٨