نجارًا، وإبراهيم كان بزازًا، وداود كان يصنع (الدروع) (١)، وسليمان كان يصنع المكاتل الخوص، وزكريا كان نجازًا، ونبينا عليه الصلاة والسلام رعى الغنم، وكانوا يأكلون من كسبهم، وكان الصديق بزازًا، وكان عمر يعمل في الأديم، وكان عثمان تاجرًا يجلب الطعام فيبيعه، وعليّ كان يكتسب، فقد صح أنه كان يؤاجر نفسه".
الحاكم في المستدرك (٢)، عن وهب، عن ابن عباس أنه قال لرجل عنده وهو يحدث أصحابه: "ادن مني أحدثك عن الأتبياء المذكورين في كتاب الله، أحدثك عن آدم عليه السلام، أنه كان حراثًا، وعن نوح عليه السلام أنه كأن نجارًا، وعن إدريس عليه السلام أنه كان خياطًا، وأحدثك عن دإود عليه السلام أنه كان عبدًا زرادًا، وعن موسى أنه كان عبدًا راعيًا عليه السلام، وعن إبراهيم عليه السلام أنه كان زراعا عظيم الضيافة، وعن شعيب عليه السلام أنه كاذ عبدًا راعيًا، وعن لوط عليه السلام أنه كان عبدًا زراعًا، وعن صالح عليه السلام أنه كان تاجرًا، وعن سليمان عليه السلام: أنه كان عبدًا أوتي الملك، ويصوم من الشهر ستة أيام في أوله، وثلاثة في وسطه، وثلاثة في آخره، وكان له تسعمائة سرية، وثلاثمائة مهرية، وأحدثك عن ابن العذراء البتول عليه السلام أنه كان لا يخبأ شيئًا لغد، ويقول: الذي غداني سوف يعشيني، والذي عشاني سوف يغديني يعبد الله ليلته كلها وهو بالنهار سائح، ويصوم الدهر، ويقوم الليل كله … الحديث".
وذكره الذهبي في التلخيص، وله يتعقبه بشيء.
(١٦٥٤) حديث: "إن اللَّه يقول: يا عبدي، حرك يدك أنزل عليك الرزق".
(١) في (م): الزرع.
(٢) المستدرك (٤١٦٥) (٢/ ٦٥٢).