أمهات الأولاد، وقال: لا يورثن ولا يبعن في دين" (١).
(١٢٥٩) قوله: "وروى عبيدة السلماني قال: قال علي رضي الله عنه: اجتمع رأيي، ورأي عمر رضي الله عنه في نفر من أصحاب رسول الله ﷺ على عن أمهات الأولاد، ثم رأيت بعد أن يبعن في الدين، فقال عبيدة: رأيك ورأي عمر في جماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة، قال علي رضي الله عنه: إن السلماني لفقيه، ورجع عن ذلك" أخرج ذلك عبد الرزاق (٢) بإسناد صحيح.
تتميم:
روى الدارقطني (٣) من طريق عبد الرحمن الأفريقي (عن مسلم بن يسار) (٤)، عن سعيد بن المسيب: "أن عمر أعتق أمهات الأولاد، وقال: أعتقهن رسول الله ﷺ" انتهى.
وقد صحح الترمذي سماع سعيد من عمو، وعبد الرحمن الأفريقي قدمنا قول ابن راهويه فيه أنه سمع يحيى القطان يقول: عبد الرحمن ثقة، وقال عباس عن ابن معين: ليس به بأس، وهو ضعيف، وقال يعقوب بن أبي شيبة: ضعيف الحديث وهو ثقة صدوق رجل صالح من الأمارين بالمعروف الناهين عن المنكر، وقال الترمذي: ضعيف ضعفه يحيى القطان وغيره، ورأيت محمد بن إسماعيل يقوي أمره، ويقول: هو مقارب الحديث، انتهى.
فإذا سيرت الترجمة لا تجد فيه ما يقتضي سقوط الاحتجاج به لا سيما عند الفقهاء. وروى الدَّارقُطْنِي (٥) أيضًا عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: "أنه نهى عن بيع
(١) السنن الكبرى للبيهقي (٢١٧٧١) (١٠/ ٥٧٦).
(٢) مصنف عبد الرزاق (١٣٢٢٤) (٧/ ٢٩١).
(٣) سنن الدَّارقُطْنِي (٤٢٥٤) (٥/ ٢٤٠).
(٤) ليست في (م).
(٥) سنن الدَّارقُطْنِي (٤٢٥٠) (٥/ ٢٣٧).