أَكثَرَ مِن أَنَّهَا جَارِيَةٌ حَدِيثَةُ السِّنِّ، تَنَامُ عَن عَجِين أَهْلِهَا، فَتَأتِي الدَّاجِنُ فَتَأكُلُهُ).
قال النعالي: (قَالَت: وَسَأَلَ رَسُولُ الله ﷺ زَيْنَبَ عَن أَمرِي، وَكَانَت هِيَ الَّتِي تُسَامِينِي مِن أَزْوَاجِ النَّبِي ﷺ، فَقَالَ: هَل عَلِمَتِ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنها مِن شَيْءٍ تَكرَهِينَه؟، فَعَصَمَهَا اللهُ عز وجل بِالوَرَعِ، فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى عَائِشَةَ رضي الله عنه مِن شَيْءٍ أَغمِصُهُ عَلَيْهَا، قَالَت: وَطَفِقَت حَمَنَةُ بِنتُ جَحِشٍ تُحَارِبُ لَهَا).
قال الدشتي: (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى المِنبَرِ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ؛ مَن يَعذُرُنِي مِن رَجُلٍ قَد بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِ بَيْتِي؟).
وفي رواية النعالي: (وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَاسْتَعَذَرَ إِلَى النَّاسِ مِن عَبدِ اللَّهِ بن أُبَيٍّ [بن] سَلُولٍ، وَكَانَ هُوَ الَّذِي تولَّى كِبَرَهُ، فَقَامَ عَلَى المَنبَرِ، فَقَالَ: يَا مَعَاشِرَ النَّاسِ، مَن يَعْذُرُنِي مِن رجلٍ قَد بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى؟ فِي أَهْلِي، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمتُ مِن أَهلِي إِلَّا خَيرًا، وَلَقَد ذَكَرُوا رَجُلا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إِلا خَيْرًا، وَمَا كَانَ يَدخُلُ [عَلَى] (١) أَهلِي إِلا مَعِي).
وفي رواية الدشتي: (وَمَا كَانَ يَدخُلُ عَلَى أَهْلِي إِلَّا مَعِي، فَقَامَ سَعدُ بْنُ مُعَادٍ - وَهُوَ سَيِّدُ الأَوسِ - فَقَالَ: أَنَا أَعذُرُكَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللهِ، إِن كَانَ مِنَ الْأُوسِ ضَرَبتُ عُنُقَهِ، وَإِن كَانَ مِن إِخْوَانِنَا مِنَ الخَرْرَجِ أَمَرْتَنَا فَفَعَلْنَا أَمَرَكَ).
وفي رواية النعالي: (وَإِن كَانَ مِنَ الخَزرجِ أَتَينَا بِرَأْسِهِ؛ فَقَامَ سَعدُ بنُ عُبَادَةَ - وكَانَ سَيِّد الخَزرَج - فَقَالَ: كَذَبْتَ لَعَمرُ اللهِ، وَاللَّه إِن كَانَ مِنَ الخَزرَجِ لَا تَقْتُلُهُ؛
(١) في الأصل: (إلى).