ومن باب ذكر الدجال
[٩٣٥ - ٩٣٨] حديث ابن صائد: (فَجَاءَ بِعُسٍّ) (١)؛ العس: القَدَح، وقوله: (دَرمَكَةٌ بَيضَاءُ) (٢) يعني الخبز الحوَّارَى، وقوله: (قَد نَاهَزَ الْحُلُمَ) (٣)؛ أي: قارب الحلم، وقوله: (وَقَد نَفَرَت عَينُهُ) (٤)؛ أي: ورمت وخرجت من [موضعها] (٥)، وقوله: (فَنَخَرَ) أي: صاح صيحة منكرة.
* * *
[٩٣٩] وحديث النواس بن سمعان في صفة الدجال (٦)، قال ابن قتيبة (٧): الغرقد: شجر من شجر العَضَاه، والعَضَاه: كل شجر له شوك؛ مثل الطلح والسمر والسدر، وإنما قيل لمدفن أهل المدينة: بقيع الغرقد؛ لأنه كان فيه غرقد، قال ذو الرمة:
أَلِفْنَ ضَالًا نَاعِمًا وغَرْقَدا (٨)
وقوله: (تُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ دَابَّة) (٩)، يعني: سَمَّها وضُرَّها، وقوله: (كَفَاثُورِ
(١) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٢٧.
(٢) حديث أبي سعيد: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٢٨.
(٣) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٣٠، وأخرجه البخاري برقم: ٧١٢٧.
(٤) حديث ابن عمر: أخرجه مسلم برقم: ٢٩٣٢.
(٥) في الأصل: (موضعه).
(٦) أخرجه مسلم برقم: ٢٩٣٧، وأخرجه أبو داود برقم: ٤٣٢١.
(٧) غريب الحديث: ١/ ٢٧٣.
(٨) رجز: ينظر: غريب ابن قتيبة: ١/ ٢٧٤، وتهذيب اللغة: ٨/ ١٩٠، وديوان ذي الرمة: ١/ ٢٩٣.
(٩) ورد هذا في ذكر الدجال؛ عند نعيم بن حماد في الفتن برقم: ١٥٨٩، والطبراني في الطوال برقم: ٤٨.