تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية النعالي: (مَا هَذَا الَّذِي يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهِ؟ قَالَت: هَوِّنِي عَلَيكِ يَا بُنَيَّةُ، فَقَلَّ امْرَأَةٌ حَظِيَّةٌ كَانَت عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا إِلَّا أَكْثَرْنَ عَلَيْهَا القَولَ).

وفي رواية الدشتي: (فَوَاللَّهِ لَقَلَّمَا كَانَتِ امْرَأَة قَطُّ وَضِيئَةٌ عِندَ رَجُلٍ يُحِبُّهَا، لَهَا ضَرَائِرُ، إلَّا أكثرنَ عَلَيْهَا القَولَ: قَالَت فقُلتُ: سُبحَانَ اللهِ؛ وَلَقَد تَحَدَّثَ النَّاسُ بِهَذَا؟ فَبَكَيتُ تلك الليلَةَ حَتَّى أَصبَحتُ).

وفي رواية النعالي: (فقُلتُ: سُبْحَانَ اللهِ أو يَتَحَدَّثُ النَّاسُ بِهَذَا؟ قَالَت: نعم، فَمَكَثتُ يَومِي ذَلِكَ، وَلَيلَتِي المُقبِلَة؛ لَا يَرْقَأُ لِي دَمَعٌ وَلَا أَكتَحِلُ بِنَومٍ، وَظَنَّ أَبَوَايَ أَنَّ الْبُكَاءَ فَالِقٌ كَبِدِي، وَمَا دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بِيتٍ مِنَ العَرَبِ مَا دَخَلَ عَلَى آلِ أَبي بكر، قَالَت وَدَعَا رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأُسَامَةَ بن زَيدٍ يَستَشِيرهُمَا فِي فِرَاقِ أَهْلِهِ؛ حِينَ اسْتَلَبَثَ الوَحيُ عَلَيْهِ شَهِرًا، لَا يُوحَى إِلَيْهِ فِي أَمرِي شيءٌ، فَأَمَّا أُسَامَهُ فَأَشَارَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالَّذِي يَعلَمُ مِن بَرَاءَةِ أَهلِهِ، وَالَّذِي فِي نَفْسِهِ مِنَ الوُدِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ هُم أَهلُكَ وَلَا نَعلَمُ إِلَّا خَيرًا، قَالَت: وَأَمَّا عَلِيٌّ رضي الله عنه فَقَالَ: لَمْ يُضَيَّقِ اللهُ عَلَيكَ؛ النِّساء سِوَاهَا كَثِيرٌ، وَأَرسِل إِلَى الجَارِيَةِ تُخبِركَ).

وفي رواية الدشتي: (وَإِن تَسأَلِ الخَادِمَ تَصدُقكَ، قَالَت: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَرِيرَةَ، فَقَالَ لَهَا: أَي بَرِيرَةُ؛ هَلْ رَأَيتِ مِن شَيْءٍ يَرِيبُكِ؟).

قال النعالي: (أَوْ رَأَيتِ شَيْئًا تَكرَهِينَهُ؟ قَالَتْ: أَحمِي سَمعِي وَبَصَرِي، عَائِشَةُ أَطيبُ مِن طِيبِ الذَّهَبِ).

وفي رواية الدشتي: (وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا رَأَيْتُ عَلَيْهَا أَمْرًا أَغمِصُهُ عَلَيْهَا

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٦٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٦٣٣