تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٨٩] وحديث ابن أبي أوفى (حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ) (١)، فيه دلالة أن وقت زوال الشمس يرجى إجابة الدعوة، وفيه: أنه لا ينبغي للرجل أن يستقبل البلاء، ولكن عليه أن يحذر، وفيه: أن على المسلم أن يصابر الكافر في الحرب إذا لقيه، وقوله: (تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ): أي: يستوجب بالقتال بها الجنة، وفي حديث ابن أبي أوفى: دلالة الاستظهار على العدو بالدعاء.

[٣٩٠ - ٣٩١] وقوله: (فَأَنكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَتلَ النِّسَاءِ وَالصِّبَيَانِ) (٢)، وفي حديث الصعب بن جَثَّامَة: (هُم مِنْهُمْ) (٣)، وكان سفيان يذهب إلى أن حديث ابن أبي الحُقيق (٤) - يعني في النهي عن قتل النساء والصبيان - ناسخ (٥)، وقال الشافعي رحمه الله (٦): إنما معناه أن يقصد قصدهم وهم متميزون من الرجال، لأن في حديث بني المُصطلق: (وَهُم غَارُّونَ)، ومعلوم أن الغارة والبَيات إذا حل بقوم؛ أصاب ذلك النساء والولدان، وقوله: (هُم مِنْهُمْ) أي: يَسقُط الإثم والكفارة والعقل عمَّن أصابهم؛ لأنه أباح البيات، ولا يجوز قتلهم وهم متميزون.

قال أصحاب الشافعي: وإنما نهي عن قتل الولدان لأنهم لم يبلغوا فيعملوا بالكفر، وقيل: نهي عن قتل الولدان والنساء لأنهم يُتَخوَّلون (٧) فيكونون قوة

(١) أخرجه برقم: ١٧٤٢، وأخرجه البخاري: ٧٢٣٧.

(٢) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٧٤٤، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.

(٣) أخرجه برقم: ١٧٤٥، وأخرجه البخاري: ٣٠١٥.

(٤) رواه أحمد: ٦٦، السنن الكبرى للبيهقي: ١٨٠٩٢.

(٥) الرسالة للشافعي: ١/ ٢٩٧، معرفة السنن والآثار: ١٣/ ٢٢٩.

(٦) الرسالة: ١/ ٢٩٧، الأم: ٤/ ٢٥٢.

(٧) من الخول: الخدم والحشم والعبيد.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٩٢