أراد: نُدالُ عليه مرّة؛ ويُدالُ علينا أخرى، وأصله: أن المستقيين بالسَّجْل (١) يكون لكل واحد منهما سَجْل.
ومن باب ذكر ما جاء في غزوة حنين
[٤١٤ - ٤١٥] حديث عباس رضي الله عنه: (فَلَزِمتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بنُ الحَارِثِ بن عَبدِ المُطَّلِبِ رَسُولَ اللهِ ﷺ) (٢)، قوله: (خَرَجَ شُبَّانُ أَصحَابِهِ، وَأَخِفَّاؤُهُم) (٣)، أخِفَّاؤُهُم: جمع خفيف كشديدٍ وأشدّاء، وقوله: (حُسَّرًا): هو جمع حاسر، والحَاسِر: الذي لا سلاح معه، وقوله: (هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ) أي: اشتد أمر الحرب، والوَطِيسُ: التَّنُّور، قال صاحب المجمل: الوطيس: التَّنُّور، أُخِذَ من الوَطْس، وهو الكَسر لأنه هَزْم في الأرض، قال أبو عبيد: وَطَسْتُ: كسرت (٤).
قال الشاعر:
تَطِسُ الإِكامَ بِذاتِ خُفٍّ مِيثَمِ (٥)
وقيل: الوَطيس: شدة الأمر، وأَوْطَاس: موضعٌ، وقوله: (فَرَشَقُوهُمْ رَشْقًا) أي: رمَوهم وجهًا من الرّمي، قال صاحب المجمل (٦): الرَّشق مصدر رشَق
(١) السجل: الدلو.
(٢) أخرجه مسلم برقم: ١٧٧٥، وأخرجه أحمد: ١٧٧٥.
(٣) حديث البراء: أخرجه مسلم برقم: ١٧٧٦، وأخرجه البخاري: ٢٩٣٠.
(٤) مجمل اللغة لابن فارس: ٩٢٩.
(٥) عجز بيت لعنترة بن شداد العبسي، وصدره (خطارة غب السرى زيافة)، ينظر: جمهرة أشعار العرب: ٣٥٦، شرح المعلقات التسع: ٣٥٦، أمالي القالي: ٢/ ٢٨.
(٦) مجمل اللغة: ٣٧٨.