تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٣٨٧] وقوله: (يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ) (١)، الغدر: نقض العهد، قال الحويدرة:

أَسْمَيُّ وَيْحَكِ هل سمعتِ بِغَدْرَةٍ … رُفع اللِّوَاءُ لَنَا بِها في مجمع (٢)

وَيْحَ: كلمة ترحُّم، وانتصابه على المصدر، أخبر أنه يعِف عن جيرانه ويفي بذمته، يقول: هل كان منا فيه فضيحة؟ وقال زهير:

… ... .... وَيُنْصِبْ … لَكُمْ فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ لِوَاءُ (٣)

قيل كان الرجل في الجاهلية إذا غدر رفع له لواء أيام الموسم؛ فيتجنبه الناس، المعنى: أنه يفضح يوم القيامة.

[٣٨٨] وقوله: (بِقَدْرِ غَدْرِهِ) (٤) أي: كلما عظُم الغدر؛ عظم الفضيحة، وقوله: (مِنْ أَمِيرِ عَامَّةٍ) يعني: الإمام والسلطان، يجوز أن يكون المعنى: مِن غَدْر أمير عامَّة، ويكون الأمير غادرا فاعلا، ويجوز أن يكون مفعولًا، ويكون الغدر من الرعية.

(١) حديث ابن عمر: أخرجه برقم: ١٧٣٥، وأخرجه البخاري: ٣١٨٨.

(٢) قطبة بن أوس الفزاري الغطفاني، شاعر جاهلي لقب بالحادرة أو الحويدرة، ينظر بيته هذا في: المفضليات: ٢٥، الاختيارين المفضليات والأصمعيات: ١/ ٦٧، محاضرات الأدباء: ١/ ٣٥٤، التذكرة الحمدونية: ٣/ ٣٩٣.

(٣) البيت لزهير بن أبي سلمى، وصدره: (وتوقد ناركم شزرًا وينصب)، ينظر: حماسة البحتري: ٧٥، شرح ديوان الحماسة للأصفهاني: ١٢٥٥، ديوانه: ٢١.

(٤) حديث أبي سعيد: أخرجه برقم: ١٧٣٨، وأخرجه الترمذي: ٢١٩١.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٩١