[٤٥٤] وفيه (١): أن من صحب النبي ﷺ كان مَرضيا، و(النُّخَالَةُ)؛ [.......] (٢)، والحُطَمَةُ من الرعاة: العَنِيف السَّوقِ، قال الشاعر:
قَدْ لَفَّهَا اللَّيْل بسَوَّاقٍ حُطمْ … لَيْسَ براعِي إبلٍ وَلَا غنمْ (٣)
ومن باب تعظيم أمر الغلول
[٤٥٥ - ٤٥٦] فيه حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٤)؛ وحديث أبي حميد رضي الله عنه (٥): في هذه الأحاديث من الفقه: أن مانع الواجب عليه في السائمة، يؤتى بالواجب عليه بعينه فيعاقب به؛ ليكون أبلغ في العقوبة، وليعلم أن ذلك لمنعِ الزكاة، ومنعِ الزكاة في الفرس إذا كان اشتري للتجارة، وقيل: إذا كان سرق (٦).
وفي حديث أبي حُمَيدٍ رضي الله عنه: دلالة لتحريم الرِّشوة، وأن الرِّشوة على وجوه؛ منها: أن يرشى الإنسان ليعين في حق؛ فهذا مكروه، ومنها: أن يرشى ليعين في باطل فهذا حرام، ومنها: أن يرشى ليمنع عن ظلم فهذا مكروه.
ومنها: أن للحاكم أن يحاسب أمناءه وقُوَّامه، وفيه: أن من كان مُوَّلًّى فلا
(١) حديث عائذ بن عمرو: أخرجه برقم: ١٨٣٠، وأخرجه أحمد برقم: ٢٠٦٣٧.
(٢) طمس في الأصل؛ بقدر ثلاث كلمات، والنخالة: ما بقي من قشور الطعام بعد غربلته. [مشارق الأنوار: ٢/ ٦].
(٣) قيل للأغلب العجلي، ينظر الكامل: ١/ ٢٩٨، والعقد الفريد: ٤/ ٢٠٨.
(٤) أخرجه برقم: ١٨٣١، وأخرجه البخاري برقم: ٣٠٧٣.
(٥) أخرجه برقم: ١٨٣٢، وأخرجه البخاري برقم: ٢٥٩٧.
(٦) لأن الحنفية استدلوا بحديث أبي هريرة هذا على إيجاب الزكاة في الخيل، فبين المؤلف أن ورود الخيل في الحديث محمول على كونها للتجارة أو كونها مسروقة، تنظر المسألة في: شرح معاني الآثار: ٢/ ٢٩، الاستذكار: ٣/ ٢٣٧، فتح الباري: ٣/ ٣٢٧، عمدة القاري: ٩/ ٣٦.