تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي رواية: (مَا فَارَقَنَا مُنْذُ غَلَسٍ)؛ والغَلَس: بقية الظلام، وفيه سنة المسابقة، وقوله: (فَرَدَّيْتُهُم بِالحَجَر) (١) أي: رميتهم، وقوله: (يَكْشِطُونَ جَلْدَهَا) (٢) أي: يَسلُخونها، وقوله: (فَرَبَطْتُ عَلَيْهِ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ) أي: حبست نفْسي مقدار طلَقٍ أو طَلَقَين مُسْتَروحًا، وفي نسخة: (فَجَلَّيْتُهُم عَنْه) (٣)، وقال يعني: أجليتهم، و(الآرَامُ): العلامات، وقوله: (فَأَخَذَهُمْ سِلْمًا) أي: انقيادًا منهم من غير قتال، (فَاسْتَحْيَاهُم) أي: استبقاهم.

ومن باب الغزو بالنساء

[٤٣٨] قولها: (إِن دَنَا مِنِّي أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، بَقَرتُ بَطْنَهُ) (٤)، أي: شققت، وفي غير هذه الرواية: (بَعَجْتُ) (٥)، وقولها: (اقْتُل مَن بَعدَنَا مِنَ الطُّلَقَاءِ) يعني: أهل مكة الذين أسلموا يوم الفتح؛ سماهم النبي ﷺ طلقاءَ احترامًا أن يقال لهم: عتقاء، وفي ذلك بعض الغضاضة.

وفي الحديث من الفقه: غزو النساء للحاجة إليهن، والنساء لا غزو عليهن، إلا أن تقع ضرورةٌ، لأن النبي ﷺ قال: (إِنَّ الله قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ).

* * *

(١) لفظ الصحيح: (أُرَدِّيهِم بِالحِجَارَة)، وعند أحمد: ١٦٥٣٩ بنحو رواية المؤلف.

(٢) في النسخ المطبوعة: (فَلَمَّا كَشَفُوا جِلْدَهَا)، ورواية المؤلف عند أحمد: ١٦٥٣٩.

(٣) وفي الرواية الأخرى: (فحليتهم)، وقد سبقت الإشارة إليها.

(٤) حديث أنس: أخرجه مسلم برقم: ١٨٠٩، وأبو داود: ٢٧١٨.

(٥) كذلك عند ابن حبان: ٧١٨٥، والحاكم: ٦٩١٧، وعند أبي داود: (أَبْعَجُ به بطنه).

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٤٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٤٢٤