تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجائحة: أن تصيب الثمرةَ آفة تجتاحها، من العلماء (١) من قال في قال في ذلك: يوضع الثلث فما فوقه، ولا يوضع ما دونه، والجائحة المستأصلة.

و(الإِشقَاحُ): أن يحمرَّ البسر أو يصفرَّ، وفي رواية أبي الوليد المكي: (وَالإِشقَاهُ: أَن تحمَرَّ، أَو تصفَرَّ)، وكأنه لغة في الإشقاح.

وقوله: (وَعَنِ الثُّنيَا): الثُّنْيَا: أن يبيع الشيء ويستثني منه شيئا مجهولا.

[٣٠٣] وقوله: (كَانُوا يُؤَاجِرُونَ عَلَى المَاذِيَانَاتِ، وَأَقْبَالِ الجَدَاوِلِ) (٢)، قيل: المَاذِيَانَات: ما نبت في رؤوس الخطوط من الزرع، والجَدَاوِلُ: جمع الجدول، وهو النهر الصغير، وأَقْبَالهُا: ما تقدم منها، والحقل: القراح والزرع أيضا.

[٣٠٤] وقوله: (نُؤَاجِرُهَا عَلَى الرَّبيع) (٣) والربيع: النهر، قال الشاعر:

فُوهُ رَبيعٌ وكَفُّه قَدَحٌ … وبَطْنُه، حِينَ يَتَّكِي، شَرَبَهْ

يَسَّاقَطُ الناسُ حَوْلَهُ مَرَضًا … وهو صَحِيحٌ، مَا إِنْ بِهِ قَلَبَهْ (٤)

القَلَبة: الداء، والشَّرَبة: الحوض، أراد بقوله: (فوه ربيع) أي: نهر لكثرة شربه، وجمعه أربعاء، ومنه الحديث: (كَانُوا يُكْرُونَ الْأَرْضِ بِمَا يَنبُت

(١) مالك رحمه الله في الموطأ: كتاب البيوع: باب الجائحة في الثمار: ١٦.

(٢) حديث رافع بن خديج: أخرجه برقم: ١٥٤٧، والبخاري برقم: ٢٣٣٠.

(٣) حديث رافع بن خديج: أخرجه برقم: ١٥٤٨، والبخاري برقم: ٢٣٣٩.

(٤) ينظر من غير نسبة في: تهذيب اللغة: ٢/ ٢٢٨، حلية المحاضرة: ١٧٧، شمس العلوم: ٤/ ٢٣٨٧.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهاني · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التحرير في شرح صحيح مسلم - الأصبهانيص ٣٣٦